تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٠
اتّفق فقهاء الإماميّة و استفاضت أخبارهم بأنّ الأطعمة، و خصوص الحنطة و الشعير، بل كلّ مكيل و موزون عند العرف أو في زمان الشارع، لا يصحّ بيعه إلاّ بكيله و وزنه، و أنّ بيعه جزافا باطل حتّى مع المشاهدة ١ .
و من الغريب، بل و من الجزاف حكم (المجلّة) بصحّة بيع المكيلات و أخواتها جزافا، و هل يشكّ أحد أنّ بيع صبرة الحنطة الّتي لا يعرف المتبايعان وزنها أطن أو اثنان غرر؟!و بيع الغرر بإجماع المسلمين ٢ -للحديث المشهور ٣ -باطل.
و بالجملة: فبيع الجزاف باطل مطلقا، و لا يصحّ شيء منه؛ لأنّ المعلومية
ق-٣: ٢٠.
مع العلم بأنّ ذكر بعض المصادر للعلماء غير الحنفية هنا ليس بمعنى أنّهم أيّدوا ما ذهب إليه الأحناف، و إنّما ينقلون عن الحنفية قولهم في المسألة و إن وافقوهم في بعض فروعها، فلاحظ.
و ذكر ابن قدامة-في الشرح الكبير ٤: ٣٥-: أنّه لا يصحّ بيع الجزاف.
[١] ادّعى الشيخ الطوسي الإجماع على المسألة في الخلاف ٣: ١٦٢.
و راجع: الغنية ٢: ٢١١، السرائر ٢: ٣٢١، التذكرة ١: ٤٦٧ و ٤٦٩، تمهيد القواعد ٢٢٥، الحدائق ١٨: ٤٧١، مفتاح الكرامة ٨: ٣٩١ و ٩: ٧٨١، الجواهر ٢٣: ٣٦٣.
أمّا الأخبار فراجع فيها الوسائل عقد البيع و شروطه ٤ (١٧: ٣٤١) .
[٢] لاحظ: الرياض ٨: ٢٣٣ و ٢٥١، الجواهر ٢٢: ٤١٧، المنتقى ٤: ٢١٨ و ٥: ٤١ و ١١٥، المغني ٤: ٢٧٢، الشرح الكبير ٤: ٣١ و ٣٤، تبيين الحقائق ٤: ٤٥، شرح النووي على مسلم ١٠: ١٥٦-١٥٧، الموافقات ٣: ١٥١-١٥٢، شرح فتح القدير ٥: ٤٩٣، الاعتصام لليمني ٤: ٣٥ و ٣٩.
[٣] الغوالي ٢: ٢٤٨، الوسائل آداب التجارة ٤٠: ٣ (١٧: ٤٤٨) .
و قارن: الموطّأ ٢: ٢٦٤، مسند أحمد ١: ٣٠٢ و ٢: ١٤٤، صحيح مسلم ٣: ١١٥٣، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٩، سنن أبي داود ٣: ٢٥٤، سنن النسائي ٧: ٢٦٢، سنن الدارقطني ٣: ١٥، السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٣٣٨.