تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٦ - ٢٥-البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع ١
الفصل الثالث في القواعد المختصّة بالخيارات، و أحكام الخيار
٢٥-البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع ١ .
هذه أيضا من النبويّات ٢ المتسالم على صحّة روايتها عند عامّة المسلمين، و لعلّها من المتواتر.
و يثبت بها أوّل خيار في عقد البيع، هو خيار المجلس الّذي اتّفقت عليه الإماميّة و أكثر المذاهب ٣ استنادا إلى أنّ ظاهر الافتراق هو التفرّق بالأبدان.
و هو المتبادر منه لغة و عرفا.
فيكون معنى الحديث: أنّ البائع و المشتري لهما الخيار بعد إجراء العقد إلى أن يفترقا، و ماداما مجتمعين في مجلس العقد فالخيار باق لهما، فإذا تفرّقا صار البيع لازما لا خيار فيه من هذه الجهة.
و عليه، فلا مجال لإنكار خيار المجلس، و حمل الحديث على معنى بعيد
[١] القواعد و الفوائد ٢: ٢٤٧، الرسائل الفشاركية ٤٥٥، تسهيل المسالك ٩.
[٢] سنن الدارمي ٢: ٢٥٠، صحيح مسلم ٣: ١١٦٤، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٦، سنن أبي داود ٣: ٢٧٤، سنن الترمذي ٣: ٥٤٧، سنن النسائي ٧: ٢٤٧، المستدرك للحاكم ٢: ١٨، السنن الكبري للبيهقي ٥: ٢٦٩-٢٧١.
و لاحظ: الغوالي ٣: ٢٠٩، الوسائل الخيار ١: ٣ (١٨: ٦) .
[٣] تقدّمت الإشارة إلى المصادر، فراجع.