تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢٨ - و من أحكام الخيار عند الأصحاب الّتي لم يتقدّم لها ذكر
و نحوها، فبالأولى جواز مثل: الإجارة و العارية و نحوها مطلقا.
و لكن في (عروة السيّد الأستاذ قدّس سرّه) ١ :
(لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يؤجّر المبيع أزيد من مدّة الخيار للبائع، و لا في مدّة الخيار من دون اشتراط الخيار حتّى إذا فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة، و ذلك لأنّ اشتراط الخيار من البائع في قوة اشتراط إبقاء المبيع على حاله حتّى يمكنه الفسخ، فلا يجوز تصرّف ينافي ذلك) ٢ ا هـ.
و فيه: ما لا يخفى؛ إذ أقصى ما هناك أن يقال: بأنّه موقوف على الإجازة، لا عدم الجواز مطلقا.
بل و التحقيق-حسبما عرفت-الصحّة مطلقا. غايته أنّ له المثل أو القيمة لو فسخ، كما لو باع، فليتدبّر.
نعم، لو اشترط عليه ذلك اتجه المنع و لزم؛ لوجوب الوفاء بالشروط.
[١] هو السيّد محمّد كاظم بن عبد العظيم الكسنوي الحسني الطباطبائي اليزدي، سيّد علماء الأمّة و شيخ طائفتها. ولد في قرية كسنو من قرى يزد سنة ١٢٤٧ هـ. قرأ على: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي الأصفهاني، و الشيخ مهدي الجعفري، و الشيخ راضي بن محمّد الجعفري، و الميرزا الشيرازي. من أشهر مؤلّفاته: رسالة في العبادات للمقلّدين أسماها بالعروة الوثقى، و حاشية المكاسب، و كتاب التعادل و التراجيح. ظهرت في أيامه قضية المشروطة في إيران، فعارضها. توفّي في النجف الأشرف بداء الرئة و داء الجنب سنة ١٣٣٧ هـ.
(الفوائد الرضوية ٥٩٦-٥٩٨، أعيان الشيعة ١٠: ٤٣، الذريعة ١: ٢٦٨، ريحانة الأدب ٤:
٣٣٤-٣٣٥، الأعلام للزركلي ٧: ١٢، معجم المؤلّفين ١١: ١٥٦) .
[٢] العروة الوثقى ٢: ٤١٧.