تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٤
ينقص منها شيء؛ لتميّز المالين، و حينئذ فتلف الثنيا لا يلحق المبيع، و تلف المبيع لا يلحق الثنيا.
و أمّا الأرطال المعلومة، فإن نزّلناها على الإشاعة توزّع النقص على الجميع بالنسبة، و إن نزّلناها على الكلّي في المعيّن اختصّ النقص في المبيع، و لا يلحق الثنيا منه شيء ١ .
و هذا هو مظهر الفرق بين المشاع و الكلّي في المعيّن، فتدبّره.
(مادّة: ٢٢٠) بيع المقدّرات صفقة واحدة-مع بيان ثمن كلّ فرد و قسم منها-صحيح.
مثلا: لو باع صبرة حنطة أو وسق سفينة من حطب أو قطيع غنم أو قطعة من جوخ على أنّ كلّ كيل من الحنطة أو قنطار من الحطب أو رأس من الغنم أو ذراع من الجوخ بكذا، صحّ البيع ٢ .
إذا كانت الجملة من المقدّرات معلومة المقدار كيلا أو وزنا أو عددا، و هي متساوية الأجزاء، كصبرة معلوم أنّ وزنها طغار ٣ ، أو قطعة جوخ ٤ معلوم أنّ طولها خمسون ذراعا، فباع الحنطة بأجمعها على أنّ كلّ وزنة
[١] لاحظ: الشرائع ٢: ٣٠٨، قواعد الأحكام ٢: ٣٥، الدروس ٣: ٢٣٩، جامع المقاصد ٤:
١٦٨، مفتاح الكرامة ٩: ٦٦٣-٦٦٥، الجواهر ٢٣: ٢٢٣ و ٢٤: ٨٥ و ما بعدها.
[٢] ورد: (المعدودات) بدل: (المقدّرات) في درر الحكّام ١: ١٦٩.
انظر: المغني ٤: ٢٢٩، مغني المحتاج ٢: ١٧-١٨، تبيين الحقائق ٤: ٥، شرح فتح القدير ٥: ٤٧٢، البحر الرائق ٥: ٢٨٤، كشّاف القناع ٣: ١٧٤، الشرح الصغير للدردير ٣: ٣٤-٣٥، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٣٩، شرح منح الجليل ٢: ٥٠٥.
[٣] الطغار: وحدة وزن عراقيّة.
[٤] الجوخ: قطعة قماش.