تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٩
[الجهة]الأولى: أنّ البيع بل عامّة العقود هل يتوقّف صدق العقد عليها على إنشائها بألفاظ، أو تتحقّق عقديتها بإنشائها و لو بالفعل كالتعاطي أو الإشارة أو الكتابة أو غير ذلك؟
و قد اختلف الفقهاء في ذلك. و الذين ذهبوا إلى أنّ المعاطاة لا تفيد التمليك ١ بنوا ذلك على اعتبار اللفظ في العقود، و لخلو التعاطي عنه لا تكون المعاطاة عقدا، فلا يكون مفادها التمليك، بل الإباحة و الإذن.
و الظاهر اتّفاقهم على أنّ إشارة القادر على اللفظ لا تكون عقدا، كما أنّ كتابته كذلك ٢ .
كما اتّفقوا على أنّ إشارة العاجز كالأخرس، و كتابته تكون عقدا بنظر العرف ٣ مع العجز عن التوكيل أو مطلقا ٤ كما هو الأقوى؛ لأنّ إشارته -عندهم-تقوم مقام لفظه، و لذا قدّمها الأكثر على الكتابة ٥ لأنها ليست ألفاظا، و لا تقوم مقام اللفظ.
[١] نسب ذلك للمشهور في العناوين ٢: ١١٧، و نسب للمعروف بين العلماء في المكاسب ٣:
٢٤.
[٢] نقل السيّد المراغي الإجماع عليه في العناوين ٢: ١٣٢، و كذلك الشيخ الأنصاري في المكاسب ٣: ١١٧ و ١١٨.
و لاحظ مفتاح الكرامة ٨: ٢٨٥-٢٨٦.
[٣] نقل السيّد المراغي الإجماع عليه في العناوين ٢: ١٣٢ و ١٣٤، و كذلك الشيخ الأنصاري في المكاسب ٣: ١١٧ و ١١٨.
[٤] كما هو رأي العاملي و الأنصاري في: مفتاح الكرامة ٨: ٢٨٦، و المكاسب ٣: ١١٧.
[٥] نسب لبعضهم في المكاسب ٣: ١١٨. بينما ذهب ابن إدريس الحلّي إلى تقديم الكتابة على الإشارة في السرائر ٢: ٦٧٨.
ـ