تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٤
أخطائه حيث قال: (الشرط: إلزام الشيء و التزامه في البيع و نحوه) ١ .
و من المتّفق عليه-عند عموم المذاهب-لزوم مثل هذه الشروط في الجملة ٢ . و لكن إنّما يلزم الوفاء بالشروط الصحيحة منها لا مطلقا.
أمّا الفاسدة فهي لغو، كما أنّها أنواع:
أوّلها: المستحيلات عقلا و عادة. و يلحق بها ما لا فائدة فيه من اللغو و العبث، كما لو اشترط عليه أن يمشي على رجل واحدة، أو يرفع يديه على رأسه مدّة أيام.
ثانيها: المحرّمات شرعا ذاتية أو عرضية.
ثالثها: ما ينافي مقتضى العقد، مثل: بعتك بشرط أن لا تملك، و: آجرتك بشرط أن لا تستوفي المنفعة أصلا لا مباشرة و لا تسبيبا، فكلّ هذه الشروط باطلة بغير إشكال.
إنّما الإشكال في أنّها تفضي إلى بطلان العقد أيضا أم لا.
و الحقّ: أنّها تختلف، فالأخير يقتضي البطلان قطعا-كما سيأتي ٣ -دون الأوّلين.
فلو باعه-مثلا-بشرط أن يشرب الخمر بطل الشرط و صحّ العقد.
ق- (طبقات الشافعية لابن شهبة ٤: ٦٣، شذرات الذهب ٧: ١٢٦-١٣١، البدر الطالع ٢: ٢٨٠-٢٨٤، هدية العارفين ٢: ١٨٠-١٨١) .
[١] القاموس المحيط ٢: ٣٦٨.
[٢] لاحظ: النتف في الفتاوى ١: ٤٧٦-٤٧٧، المغني ٤: ٢٨٥-٢٨٦، العناوين ٢: ٢٧٥ و ٢٨١.
[٣] سيأتي في ص ٢٢٨.