تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦
أساس موضوعي.
ثانيا: العمل على تطوير الدراسات الفقهيّة و الأصوليّة، و الاستفادة من نتائج التلاقح الفكري في أوسع نطاق لتحقيق هذا الهدف.
ثالثا: إشاعة الروح الرياضيّة بين الباحثين، و محاولة القضاء على مختلف النزاعات العاطفيّة و إبعادها عن مجالات البحث العلمي.
رابعا: تقريب شقّة الخلاف بين المسلمين، و الحدّ من تأثير العوامل المفرّقة الّتي كان من أهمها و أقواها جهل علماء بعض المذاهب بأسس و ركائز بعض المذاهب الأخرى ممّا ترك المجال مفتوحا أمام التسرّبات المغرضة لبعض الدعوات في تشويه مفاهيم بعضهم و التقوّل عليهم بما لا يؤمنون به و يعتقدونه.
هذه صور التفاهم بين الأمم للاطّلاع على نظم الحياة الاجتماعيّة الّتي تحكمها، و لا يمكن ذلك إلاّ بدراستها على أساس المقارنة و المقابلة.
و بناء على ذلك يجد المعنيون بدراسات الشريعة الإسلاميّة أنّهم لا بدّ لهم من التعرف على أحكام التشريع الإسلامي بأبعاده المذهبية؛ للتوصل-من خلال ذلك-إلى وجهات النظر المتقاربة بين جذور المسائل و تفريعاتها.
و حين برزت القوانين الحديثة على مسرح الحياة العصريّة في دول العالم ازدادت أهمية الدراسات المقارنة، و ما يرفده النظام القانوني لأحكام الشريعة الإسلاميّة باعتبارها وحي السماء الخالد الّذي اختاره اللّه سبحانه لصلاح البشريّة و سعادتها.
و كلما كانت هذه الدراسات عميقة هادفة بعيدة عن التحيّز و النظرة الضيقة، كلما كانت النتائج المتبناة على ضوئها صحيحة مطابقة لواقع الحال. ـ