تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٨
(مادّة: ١٩٨) يلزم أن يكون المبيع مقدور التسليم ١ .
هذا ممّا لا إشكال فيه، و هو موضع اتّفاق في الجملة ٢ . و بدونه يكون البيع غررا، فلا يجوز بيع الطير في الهواء و إن كان مملوكا إذا كان وحشيا لا يعود.
و استدلّوا عليه بحديث: نهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الغرر، و بحديث: «لا تبع ما ليس عندك» ٣ .
بتقريب: أنّه ليس المراد لا تبع غير ملكك، و إلاّ لقال: لا تبع ما ليس لك، فالتعبير بهذا الأسلوب ظاهر في أنّ المراد: لا تبع ما ليس لك عليه السلطنة التامّة، فإنّ الّذي عندك و تحت يدك هو الّذي تكون لك عليه السلطنة التامّة الفعليّة.
[١] لاحظ: الشرح الكبير ٤: ٢٤، الفروق للقرافي ٣: ٢٤٠، شرح فتح القدير ٥: ٤٥٥، شرح منتهى الإرادات ٢: ١٤٥، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢: ١٥٨، الشرح الصغير للدردير ٣: ٢٢، الفتاوى الهندية ٣: ٣، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ١١، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٠٥.
[٢] تقدّمت المصادر السنيّة في الهامش السابق.
أمّا الشيعية: فقد ادّعي الإجماع على المسألة في: التذكرة ١: ٤٦٦، و جامع المقاصد ٤:
١٠١.
و راجع: المبسوط ٢: ١٥٧، الغنية ٢: ٢١١، الدرّ المنضود ١٠٩، العناوين ٢: ٣١١، الجواهر ٢٢: ٣٨٤.
و لكن الفاضل القطيفي منع اشتراط القدرة على التسليم في كتابه: (إيضاح النافع) كما حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٨: ٣٨٩ و ٣٩٠.
[٣] ممّن استدل بذلك: ابن حمزة في الوسيلة ٢٤٥-٢٤٦، و ابن إدريس الحلّي في السرائر ٢:
٣٢٣-٣٢٤، و ابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع ٢٥٥، و العلاّمة الحلّي في التذكرة ١:
٤٦٦ و ٤٨٥، و الشيخ الأنصاري في المكاسب ٤: ١٧٦ و ١٨٣.
و قد تقدّمت الإشارة إلى مصادر الحديثين، فراجع.