تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٠
كالسكنى و العمرى و الرقبى ١ .
و هو-عندهم-شرط في الصحّة لا في اللزوم ٢ .
فلو وهب عينا، فلا أثر لهبته ما لم يقبض، و يكون العقد بدون القبض لغوا. و هكذا الصدقة المطلقة و الوقف و أخواته.
نعم، يستثنى من العقود التبرّعية خصوص الوصية، فإنّها و إن كانت مجانية لا يلزم فيها القبض، فتحصل الملكية المعلّقة على الموت بمجرّد العقد، و لكنّها جائزة، و له الرجوع، و تلزم بالموت.
(مادّة: ٥٨) التصرّف على الرعية منوط بالمصلحة ٣ .
هذه المادّة إنّما تأتي على أصول الفقهاء الأربعة و أمثالهم.
أمّا على أصول الإماميّة فلا محلّ لها؛ لأنّ التصرّف بالرعية إنّما هو حقّ إلهي للإمام العادل أو من ينصبه الإمام ٤ . و الإمام العادل-بالطبع-لا يتصرّف إلاّ بما فيه المصلحة للأمّة. أمّا منصوبه فأمره راجع إليه. و لو تصرّف خلاف المصلحة كان هو الرقيب عليه و المؤدّب له.
نعم، المسؤولية العامّة ثابتة على كلّ أحد في كلّ تصرّف حتّى تصرّف الإنسان في نفسه و عائلته.
[١] لاحظ: مفتاح الكرامة ١٨: ٢١٧-٢١٨ و ٢٢٥، العناوين ٢: ٢٥٦، الجواهر ٢٨: ١٣٨ و ١٦٦.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١٨: ١٢ و ٢١٨ و ٢١٩ و ٢٨٧-٢٨٩.
[٣] قارن: المنثور في القواعد ١: ٣٠٩، الأشباه و النظائر للسيوطي ٢٣٣، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٤٩، مجامع الحقائق ٣٦٧.
[٤] راجع الذخيرة في علم الكلام ٤١٠ و ما بعدها.