تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦٧
اللّهمّ، إلاّ أن يقال: إنّ الشارع في الربويين قد ألغى وصف الصحّة، فصار سواء وجوده و عدمه، و لذا لم يجوّز وزنة رديئة بنصف وزنة جيّدة و إن تساويا في القيمة، و إذا سقط وصف الصحّة شرعا، فليس الأرش سوى حكم خارجي.
و المسألة معقّدة، و قد التبس في المقام العيب و الصحّة بالجودة و الرداءة، و هي محتاجة إلى ضرب آخر من التحقيق لا يتّسع له المجال.
الثاني: العيب الّذي لا يوجب نقصا في القيمة، بل قد تزيد به.
و المثال المعروف له عند الفقهاء: الخصاء في العبيد ١ .
و لا يخلو من مناقشة.
و يمكن أن يكون منه العنب إذا فسد، فإنّه قد يطلب بأكثر من قيمته عنبا للتخليل أو التخمير، و الأمثلة غير عزيزة.
الثالث: ما يسقط الردّ و الأرش معا، و هي أمور:
أحدها: قبول المشتري كلّ عيب عند العقد قديمه و حادثه، و هو إسقاط لحقّه فيما يقتضيه العقد على المعيب من الخيار.
و ثانيها: براءة البائع من العيوب في العقد تفصيلا أو إجمالا.
و مرجع البراءة هنا إلى إسقاط كلّ ما للعيب من أثر من خيار أو أرش أو غيرهما أوّلا و بالذات، لا ثانيا و بالعرض.
فلو تلف المبيع بالعيب السابق في خيار المشتري لم يسقط ضمان البائع
[١] راجع: الدروس ٣: ٢٨٨، المسالك ٣: ٢٨٤، الجواهر ٢٣: ٢٤٣.