تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٤
أمّا
(المادّة: ٨) و هو أصل البراءة ١
فهو أصل أصيل مستقل، و تبتني عليه كثير من الفروع الفقهية.
و هو و إن كان يتداخل مع الاستصحاب في كثير من موارده، و لكن جهة النظر في كلّ واحد تختلف عن الآخر، فإنّ حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل يقضي بلزوم الامتثال عند احتمال التكليف.
فيتجه البحث في أنّ قاعدة: (قبح العقاب بلا بيان) و أمثالها ممّا دلّ على البراءة عقلا و شرعا، هل تقتضي الأمن من ضرر العقوبة أو ٢ لا؟في أبحاث ضافية مبسوطة في محلّها من فن الأصول ٣ .
أمّا ما ذكره في المتن من الإتلاف و الاختلاف في المقدار ٤ ، فاستصحاب براءة الذمّة يغني عن أصل البراءة، بل هو مقدّم عليه، كما حقّق في محلّه و عند أهله ٥ .
(مادّة: ١٢) الأصل في الكلام الحقيقة ٦ .
هذا الأصل ركن من أركان المباحث الأصولية، و يعبّرون عنه: بأصالة
[١] راجع: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٢١٨، الأشباه و النظائر للسيوطي ١٢٢، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٧٨.
[٢] في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] لا حظ: تقريرات المجدّد الشيرازي للروزدري ٤: ٥٤ و ما بعدها، منهاج الأصول ٤: ٨٩ و ما بعدها.
[٤] بقوله: (فإذا أتلف رجل مال آخر، و اختلفا في مقداره كان القول للمتلف، و البيّنة على صاحب المال لإثبات الزيادة) . راجع شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٢.
[٥] انظر منهاج الأصول ٥: ٣٩٥.
[٦] راجع: اللمع ٣٩، القواعد للحصني ١: ٣٩٣، الأشباه و النظائر للسيوطي ١٣٩، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٩١.