تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١١
و النقوش، و هما:
[الأولى]: قضية جريان خيار الغبن في غير البيع من عقود المعاوضات المالية اللازمة كالإجارة و الصلح و الهبة المعوّضة و غيرها.
و أدلّة هذا الخيار من الآية و قاعدة الضرر تقتضي الاطّراد في الجميع، و لكن الأصحاب لم يذكروه إلاّ في البيع، و لكن هذا لا يقتضي الاختصاص مع عموم الدليل.
الثانية: اختلف الفقهاء في أنّ هذا الخيار بعد العلم بالغبن، هل هو على الفور أو على التراخي.
و استدلّ الأوّل: بما عرفت غير مرّة من أصالة اللزوم في العقود، خرج ١ منه لدفع الضرر ساعة علمه بالغبن على اليقين، و يبقى ما عداه من المشكوك في عموم أصل اللزوم ٢ .
و قد مرّ عليك في نظائره أنّه هو الأقرب.
و استدلّ الثاني: باستصحاب الخيار الثابت حين العلم بالغبن على اليقين، فيستصحب إلى ما بعده من الأزمنة المشكوكة أو الأفراد المشكوكة ٣ .
[١] في المطبوع: (و خرج) ، و المناسب ما أثبتناه.
[٢] القول بالفور هو المشهور، كما في المكاسب ٥: ٢٠٦، و اختاره فيها في ص ٢١٢.
و لاحظ: القواعد و الفوائد ٢: ٢٤٩، مفتاح الكرامة ٨: ١٨٢، المناهل ٣٢٧.
[٣] ذهب إليه المحقّق الحلّي في الشرائع ٢: ٢٧٧، و استوجهه الشهيد الثاني في المسالك ٣: ١٩٠، و قوّاه الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٢: ٤٠، و حكاه عن التحرير و الإيضاح السيّد المجاهد في المناهل ٣٢٧، و نقل السيّد العاملي عن إيضاح النافع أنّه أحوط في مفتاح الكرامة ٨: ١٨٣، و لاحظ الرياض ٨: ٣٠٥.