تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦٩
المشتري، فسقوطه-بعد ثبوته-يحتاج إلى دليل.
و ربّما تبنى المسألة على قاعدة: (أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد) فيسقط الردّ و الأرش على الأوّل، و لا يسقط شيء منهما على الثاني.
و لكن لا أثر لهذه القاعدة عند فقهائنا ١ بل يتبعون في كلّ قضية ما يستفاد من دليلها من الكتاب و السنة.
خامسها: التصرّف في المعيب بعد العلم بالعيب، فإنّه يسقطهما معا.
أمّا سقوط الردّ فظاهر، و أمّا سقوط الأرش فلأنّ التصرّف دليل على الرضا بالمعيب.
و دعوى: أنّ الرضا بالمعيب لا يدلّ على الرضا بالعيب ٢ .
مدفوعة: بأنّ ظاهر الرضا بالشيء قبوله على الإطلاق، أي: من دون قيد الأرش.
و كذا: سادسها ٣ و هو التصرّف في المعيب الّذي لم تنقص قيمته، فإنّ الردّ يسقط بالتصرّف، و الأرش ساقط بعدم النقص.
سابعها: تأخير الردّ و المطالبة بالأرش بناء على فورية هذا الخيار، كما لا يبعد.
[١] قارن: القواعد و الفوائد ١: ١٨٨، المكاسب ٥: ٣٢٦ (الهامش الأوّل) .
[٢] هذه الدعوى ادّعاها العلاّمة الحلّي في ردّه على ابن حمزة الذاهب إلى اعتبار هذا المسقط. انظر:
الوسيلة ٢٥٧، المختلف ٥: ٢١٠.
[٣] في المطبوع: (السادس) ، و المناسب للسياق ما أثبتناه.