تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦١
و لا إشكال في أنّ مثل هذه التصرّفات مانعة من الردّ قولا واحدا ١ .
و إذا ظهر العيب يتعيّن أخذ الأرش.
و إذا بقي مجال للردّ-كما لو ركب الدابّة أو لبس الثوب أو سكن الدار- فإن ظهر بهذا التصرّف التزامه بالعقد و إسقاطه الردّ سقط و تعيّن الأرش، و إن لم يظهر منه ذلك فالخيار باق بحاله إن شاء فسخ و إن شاء أمسك مجّانا أو بالأرش.
و المرجع من الأخبار في هذه القضية مرسلة جميل: في الرجل يشتري الثوب أو المتاع، فيجد به عيبا. قال: «إن كان الثوب قائما بعينه ردّه على صاحبه و أخذ الثمن، و إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب» ٢ .
و الصحيح: «أيّما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار، و لم يتبرأ إليه و لم ينبّه، فأحدث فيه-بعدما قبضه-شيئا، و علم بذلك العوار و بذلك العيب، فإنّه يمضي عليه البيع» ٣ .
الثالث: تلف العين أو ما هو بحكم التلف كالعتق و الرهن، و نحوهما.
[١] في مسألة: (منع الوطء من الردّ) ادّعى الشيخ الأنصاري عدم الخلاف في المكاسب ٥:
٢٩٠.
أمّا مسألة: (الحمل و منعه من الردّ) فراجع فيها: التذكرة ١: ٥٤٠، الدروس ٣: ٢٨١، المسالك ٣: ٢٨٧ و ٢٨٨.
[٢] الوسائل الخيار ١٦: ٣ (١٨: ٣٠) بأدنى تفاوت.
[٣] الوسائل الخيار ١٦: ٢ (١٨: ٣٠) مع اختلاف يسير.