تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨٧
بخيار العيب و قاعدة: (المعيوب مردود) ١ أمّا البعض الآخر-و هو الصحيح-فلا سبب فيه للردّ؟
و هذا الوجه و إن كان لا يخلو من وجاهة، و لكنّه لا يخلو من نقاش.
و الأصحّ في وجه المنع ما ذكرناه.
و صرّح بعض الأعلام: أنّه لو رضي البائع بأخذ المعيب جاز؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما ٢ .
و هذا يؤيّد ما ذكرناه قريبا من أنّ البائع لو رضي بأخذ المعيب بالعيب الحادث صحّ، و كان كالإقالة، فتذكّر.
أمّا الصورة الثالثة فهي: ما لو باع اثنان دارهما المشتركة، و ظهر فيها عيب، و أراد المشتري أن يفسخ حصّة أحدهما، فلا ينبغي الإشكال في جوازه؛ إذ لا ضرر على أحدهما، بل العقد في الحقيقة عبارة عن عقدين، فلا مانع من فسخ أحدهما دون الآخر، و هو واضح.
أمّا الصورة الرابعة و هي: إذا اشترى اثنان دار واحد، و ظهر فيها عيب، و أراد أحدهما الفسخ، فهنا ٣ لا إشكال في لزوم تبعّض الصفقة الواحدة على البائع الواحد، و لزوم الضرر عليه في تبعّض داره و دخول الشريك عليه فيها، فالمنع فيها لعلّه أظهر من سائر الصور.
[١] كما بناها على ذلك الشيخ الأنصاري في المكاسب ٥: ٣١٠ و ٣١١.
و قد تقدّمت هذه القاعدة في ص ٢٣٧.
[٢] و هو العلاّمة الحلّي في التذكرة ١: ٥٣٦، و حكاه عنه الشيخ الأنصاري في المكاسب ٥:
٣١٢.
[٣] في المطبوع: (و هنا) ، و الأنسب ما أثبتناه.