تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١٧
كما أنّه بقيت خيارات كثيرة يذكرها الفقهاء في خلال أنواع البيع و بحوثه، و لم يذكروا شيئا في الفصل الّذي عقدوه لتعداد الخيارات.
(منها) : باب السلم ١ .
و (منها) : باب المرابحة، لو بان أنّ البائع أخبر بما زاد على الثمن، أو لم يخبر بالأجل، فإنّ المشتري مخيّر بين الفسخ و بين الإمضاء بالثمن الواقعي أو مع الأجل ٢ .
و قد عرفت ما فيه.
و (منها) : خيار الورثة، إذا باع مورّثهم أكثر من الثلث بأقلّ من ثمن المثل، فإنّهم مخيّرون-بعد موته-بين الإجازة و الفسخ فيما زاد على الثلث.
و كذا الغرماء فيما لو استوعبت الديون التركة، و نحو ذلك.
و الإنصاف: أنّها خيارات أصيلة، و لكنّها خاصّة بموردها لا تتعدّى، بخلاف مثل: خيار المجلس و الشرط و أضرابها الكثيرة الموارد الجارية في أكثر البيوع، و لذا لم يذكروها إلاّ في موردها الخاصّ.
[١] و هي مسألة: أنّه إذا تعذّر المسلّم فيه عند الحلول أو انقطع حيث يكون مؤجّلا ممكن الحصول بعد الأجل عادة، فإن اتّفق عدمه ابتداء و بعد وجوده، فطالب المسلّم البائع إياه، كان مخيّرا بين الفسخ و استرداد الثمن أو مثله، و بين الصبر إلى وجوده و لا يفسخ العقد.
أنظر: الدروس ٣: ٢٥٧، القواعد و الفوائد ٢: ٢٤٩، الرياض ٩: ١٣٩-١٤٠.
[٢] راجع: الخلاف ٣: ١٣٥، المبسوط ٢: ١٤٢، الغنية ٢: ٢٢٩، السرائر ٢: ٢٩١، الرياض ٨: ٣٣٩.
ـ