تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٩
القرائن على توجيه الكلام، فلا داعي لتكثير المواد و تضييع الحقيقة.
(مادّة: ٣٨) الممتنع عادة كالممتنع حقيقة ١ .
فلو استأجر على وزن البحر أو كيل الفرات أو إمساك الريح أو قطع المطر كانت الإجارة باطلة، فإنّ تلك الأمور و إن لم تكن ممتنعة عقلا، و لكنّها ممتنعة عادة، و القدرة على العمل شرط ركني في الإجارة، كالقدرة على التسليم في البيع.
(مادّة: ٣٩) لا ينكر تغيير الأحكام بتغيير الأزمان ٢ .
قد عرفت أنّ من أصول مذهب الإماميّة عدم تغيير الأحكام إلاّ بتغيير الموضوعات، أمّا بالزمان و المكان و الأشخاص فلا يتغيّر الحكم، و دين اللّه واحد في حقّ الجميع لا تجد لسنّة اللّه تبديلا ٣ و: حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة و حرامه كذلك ٤ .
نعم، يختلف الحكم في حقّ الشخص الواحد باختلاف حالاته من بلوغ و رشد و حضر و سفر و فقر و غنى و ما إلى ذلك من الحالات المختلفة.
و كلّها ترجع إلى تغيّر الموضوع، فيتغيّر الحكم، فتدبّر و لا يشتبه عليك الأمر.
[١] قارن مجامع الحقائق ٣٧١.
[٢] ورد (تغيّر) بدل (تغيير) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٦، درر الحكّام ١: ٤٣.
لاحظ مجامع الحقائق ٣٧٠.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى: وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اَللََّهِ تَبْدِيلاً (سورة الأحزاب ٣٣: ٦٢، سورة الفتح ٤٨: ٢٣) ، و قريب منه ما في سورة فاطر ٣٥: ٤٣.
[٤] الكافي ١: ٥٨ و ٢: ١٧-١٨، الوسائل صفات القاضي ١٢: ٥٢ (٢٧: ١٦٩) مع تفاوت.