تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٤ - الفصل الأوّل الخيار الثالث خيار الشرط
اليومين فضلا عن الشهر و الشهرين في انقضاء الخيار و بقائه و بقاء أجل الدين و انتهائه، فهم يتورطون في البدء تسامحا، و يتشاحون في النهاية شحّا و حرصا، و الشارع الحكيم لا يرضى بمثل ذلك، و أحكامه مبتنية على الحكمة التامّة و المصلحة العامّة، و إقدام العقلاء لا يخرجه عن كونه غررا؛ فإنّهم قد يقدمون على الغرر استرسالا، و تختلف مراتب العقول، و لذا العاقل الرصين لا يقدّم على مثل ذلك. و كم للعقلاء العاديين من هفوات و خطيئات هي مثار الفتن و الخصومات.
و لعلّ هذا مراد جدّنا كاشف الغطاء (طاب ثراه) ١ حيث يقول: (دائرة الغرر في الشرع أضيق منها في العرف) ٢ .
و الظاهر أنّ مراده أنّها أضيق حكما، و إلاّ فالشارع لا يجوّز أيّ غرر كان، و العرف ما أكثر ما يرتكبون مواضع الغرر!
[١] هو الشيخ جعفر بن خضر بن يحيى الجناجي النجفي، الفقيه المشهور. ولد في النجف سنة ١١٥٤ هـ. كان عالما مدقّقا صالحا زاهدا. تتلمذ على يد: الشيخ محمّد مهدي الفتوني العاملي، و الشيخ محمّد تقي الدورقي، و السيّد صادق الفحّام، و الوحيد البهبهاني، و السيّد بحر العلوم الطباطبائي، و غيرهم. و تتلمذ عليه: الشيخ أسد اللّه الكاظمي، و الشيخ محمّد علي الهزارجريبي، و الشيخ محمّد تقي الأصفهاني، و السيّد محمّد باقر الأصفهاني، و الشيخ محسن الأعسم، و السيّد محسن الأعرجي، و الشيخ إبراهيم الكلباسي، و الشيخ محمّد حسن النجفي صاحب الجواهر، و السيّد جواد العاملي، و غيرهم. من مؤلّفاته: كشف الغطاء، و القواعد الجعفرية، و الحقّ المبين، و إثبات الفرقة الناجية، و غاية المأمول، و مشكاة المصابيح، و منهج الرشاد. توفّي في النجف الأشرف في الثاني و العشرين من شهر رجب سنة ١٢٢٧ هـ.
(الفوائد الرضوية ٧٠-٧٥، الكنى و الألقاب ٣: ١٠١-١٠٣، معارف الرجال ١: ١٥٠- ١٥٧، أعيان الشيعة ٤: ٩٩-١٠٧) .
[٢] حكاه عنه الشيخ الأنصاري في المكاسب ٥: ١١٤.