تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥٨
هذه المواد لبيان شروط تحقّق خيار العيب، و مع فقد واحدة لا يثبت الخيار.
و هي-مع الاختصار-: كون العيب قبل العقد أو قبل القبض، و جهل المشتري به حين العقد أو قبله، و عدم براءة البائع من العيوب.
أمّا
(مادّة: ٣٤٣) من اشترى مالا و قبله بجميع العيوب لا تسمع منه دعوى العيب بعد ذلك.
مثلا: لو اشترى حيوانا بجميع العيوب، و قال: قبلته محطّما مكسّرا أعرج معيبا، فلا صلاحية له بعد ذلك أن يدّعي بعيب قديم فيه ١ .
و
(مادّة: ٣٤٤) بعد اطّلاع المشتري على عيب في المبيع إذا تصرّف فيه تصرّف الملاّك سقط خياره.
مثلا: لو عرض المبيع للبيع كان رضا بالعيب، فلا يردّه بعد ذلك ٢ .
ق-و ذهبت الحنابلة في رواية، و هو القول الثالث للشافعية إلى: أنّه لا يبرأ سواء علم به البائع أم لا.
و القول الأظهر عند الشافعية، و الأصحّ عند المالكية، و الرواية الأخرى عند الحنابلة: أنّ البائع يبرأ من كلّ عيب لا يعلمه دون ما يعلمه، و لا يبرأ في غير الحيوان بحال.
راجع: المبسوط للسرخسي ١٣: ٩١، بداية المجتهد ٢: ١٨٣، المغني ٤: ٢٥٨-٢٥٩، روضة الطالبين ٣: ١٨٢-١٨٣، القوانين الفقهية لابن جزي ١٧٥، شرح فتح القدير ٦: ٣٨، حاشية الشيرواني على تحفة المحتاج ٤: ٣٦١، الفتاوى الهندية ٣: ٦٧، فتح باب العناية ٢: ٣٢٩، حاشية الجمل على شرح المنهج ٣: ١٣٢-١٣٣، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ١١٩، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥ و ٤٢.
[١] وردت المادّة-مع بعض الاختلافات-في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٨٥.
لاحظ: البناية في شرح الهداية ٧: ١٨٣، حاشية البجيرمي على شرح المنهج ٢: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٢] نصّ المادّة-على ما في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٨٥، و درر الحكّام ١: ٢٩٦-هو: -