تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠١ - أمّا الحكم و الدليل
يحلّ» ١ ، و هكذا ٢ .
و الإنصاف: أنّ هذه الأدلّة لا تنهض لإثبات تلك الدعوى لدى الفحص و التمحيص.
أمّا الآية الشريفة فلا تدلّ على أكثر من أنّ التجارة-أي: البيع و نحوه-عن تراض نافذ مشروع، و ليس أكلا للمال بالباطل. أمّا أنه بغير تراض يكون مشروعا و جائزا فأجنبي عنها.
مضافا إلى أنّ المغبون قد رضي بالمعاملة في أوّلها، و هو كاف، و لا عبرة بالرضا التقديري على ما حقّق في محلّه.
و أمّا القاعدة فهي و إن دلّت على ارتفاع اللزوم المستلزم للضرر، و لكن لا تعيّن أنّ الوظيفة-بعد اللزوم-هو الخيار بين الفسخ أو الإمضاء، بل لعلّ الأقرب في مفادها أنّ الضرر مرفوع، و الضرر إنّما جاء من جهة الزيادة أو النقيصة، فلزوم العقد بالنسبة إلى الزيادة أو النقيصة مرفوع.
و لازمه أنّ له حقّ استرداد الزيادة من البائع، أو مطالبة المشتري بالنقيصة فيما لو باع بأقلّ من الثمن، و يبقى العقد على لزومه بالنسبة إلى القيمة المطابقة، فإن لم يدفع الزيادة أو التكملة تسلّط المغبون بعدها على الفسخ، و هذا المقدار المسترد تدارك له و جبر.
و بعبارة أجلى: إرجاع ماله المأخوذ منه بغير حقّ إليه أو التكملة لعوض ماله، لا غرامة خارجية كما تخيّله بعض الأعلام ٣ ، و لا هبة مستقلّة كما
[١] الوسائل آداب التجارة ٢: ٧ (١٧: ٣٨٥) ، و لكن ورد: «تغبن» بدل: «يغبن» .
[٢] من المؤيّدين للمسألة بالأخبار السيّد الطباطبائي في الرياض ٨: ٣٠٤.
[٣] المراد به ظاهرا هو الشيخ الأنصاري في المكاسب ٥: ١٦٢ و ١٦٣.