تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٣ - ٦٩-من ملك شيئا ملك الإقرار به ١
٦٩-من ملك شيئا ملك الإقرار به ١ .
و هي غير قاعدة الإقرار المعروفة طبعا. و مثّلوا لها: بالوصي، و الوكيل، و ولي الصغير، و متولّي الوقف.
فإنّهم إذا أقرّوا ببيع مال اليتيم-مثلا-أو إيجاره أو إيجار الوقف و غير ذلك، فإنّ إقراره نافذ؛ لأنّه يملك البيع و الإيجار، و من ملك شيئا ملك الإقرار به ٢ .
و قبول هذا الإقرار مخالف لقاعدة الإقرار، فإنّ إقرار العاقل إنّما ينفذ على نفسه لا على غيره، و الإقرار في هذه المواضع صار نافذا على الغير، و لكن بذلك الملاك الّذي أشارت إليه القاعدة.
و هذه لمحة موجزة من هاتين القاعدتين المفيدتين، و البسط محال إلى موضعه.
أمّا عكس الأولى-و هو: من لا يقدر على إنشاء شيء لا يقبل إقراره فيه-فهي مسلّمة أيضا في الجملة ٣ .
و يخرج منها من أقرّ على نفسه بالرق إذا كان مجهول النسب، فإنّه يقبل مع أنّه لا يقدر على إنشاء الرق لنفسه.
و عند الجمهور أنّ المرأة تقدر على الإقرار بالنكاح مع أنّها لا تقدر على
[١] المبسوط ٣: ١٩، المهذّب ٢: ٣٩٣، جامع المقاصد ٩: ٢٠١، الجواهر ٢١: ١٠٠ و ٣٥:
١٠٤، الرسائل الفقهيّة للأنصاري ١٧٩-٢٠٠، تسهيل المسالك ٧، القواعد الفقهيّة ١: ٥ و ما بعدها.
[٢] راجع المصادر المتقدّمة.
[٣] القواعد و الفوائد ٢: ٢٧٩.