تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٧
التبويب و الترتيب، و لم ينهجوا النهج الطبيعي الملائم للطبع و الذوق و ما يوافق الاعتبار و حسن الاختيار، و أدخلوا بعض الأنواع في بعض مع شدّة الاختلاف في الأحكام.
و قد رأيت كيف أقحموا الإقالة في أثناء شروط العقد و المتعاقدين، إلى كثير من هذا النظير.
و انظر هنا كيف أردفوا الفصل الأوّل الّذي هو في حقّ شروط المبيع و أوصافه بالفصل الثاني الّذي أهم ما فيه بعض أحكام بيع الثمار، مع تباعد التناسب بين الفصلين، و كان اللازم عقد فصل خاصّ لبيع الثمار، بل عقد فصول لكلّ نوع يستقلّ بأحكام خاصّة.
و قد خلطوا في هذا الفصل خلطا متنافرا، و جمعوا بين أحكام غير متلائمة لا تندرج في عنوان واحد، فهي أضغاث من فصائل شتّى و أنواع متباينة!
فبينا يذكرون بعض أحكام بيع الثمرة و لمّا يستوفوها، و إذا بهم يقفزون إلى بيع غير مقدور التسليم و بيع غير المتقوّم و أمثالهما ممّا سبق ذكره قريبا.
و هو-مضافا إلى أنّه تكرار لا فائدة فيه-لا يتناسب مع ما ذكر في أوّل الفصل من أحكام بيع الثمار.
و هكذا كلّ ما في هذا الفصل من الموارد لا يرتبط بعضها ببعض إلاّ كارتباط الحصى بالياقوت باعتبار أنّ الجميع أحجار!
و إلاّ فأيّ مناسبة بين بيع الحصّة المشاعة (مادّة: ٢١٤) و بين بطلان البيع بما لا يعدّ مالا (مادّة: ٢١٠) و بين صحّة بيع الثمرة البارزة (مادّة: ٢٠٦) حتّى يحشر الجميع في صعيد واحد و فصل منفرد؟!