تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧ - أدبه
القوّة و الانسجام و الرقة و الترصيع بأنواع البديع.
و لكنّه بعد العشرين من عمره الشريف رفض تعاطي النظم بالكلّية، إلاّ ما يتعلّق بمدائح و مراثي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة عليهم السّلام و مجموع شعره ينوف على سبعة آلاف بيت ١ ، بالإضافة إلى بعض الموشّحات الّتي برع فيها و نظم الكثير منها.
و هاك هذا النموذج من شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السّلام:
دع الدنيا فما دار الفناء # بأهل للمودة و الصفاء
متى تصفو و تصفيك الليالي # و قد كوّنت من طين و ماء
تروقك في مسرّتها صباحا # و تطرق بالمساءة في المساء
تناهى كلّ ذي أمل فهلاّ # لعينك-يا شباب-من انتهاء
و فازت في سعادتها نفوس # وليتك لو قصرت عن الشقاء
إلى أن يقول:
غدا غرضا تمرقه سهام العدى # عن قوس بغي و اعتداء
تقطر قلبه ظمأ و تروي # به عسالة الأسل الظماء
فوالهفي خضيب الشيب يمسي # على ظمأ غريقا بالدماء
و يالهفي عليك أبا علي # عن الأهلين و الأوطان نائي
[١] هذا ما قاله الشيخ جواد الشبيبي على ما حكاه عنه الخاقاني في شعراء الغري ٨: ١٢٥ و ١٢٧.