تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٤ - الفصل الرابع في حقّ البيع بالشرط
الفصل الرابع في حقّ البيع بالشرط
الشروط و الخيارات و الإقالة و أمثالها إنّما هي من توابع العقد الصحيح التامّ الأركان، فلا يحسن بيان شيء منها قبل استيفاء مقوّمات العقد و أركانه، كشرائط المتعاقدين العامّة، كالبلوغ، و العقل، و أن لا يكون محجورا عليه لفلس أو سفه، أو شرائط الثمن و المثمن، مثل: مالين، متقوّمين، مملوكين.
و من الغريب أنّ (المجلّة) ذكرت بعض هذه المسائل المهمّة في الباب السابع بعد أبواب الخيارات، و كان الواجب استيفاء ما يتعلّق بالعقد و المتعاقدين و العوضين، ثمّ الشروع في ما يتبع العقد من الشروط و الخيارات.
و مهما يكن، فإنّ الشروط تقييدية و تعليقية، و التعليقية باطلة؛ لأنّ التنجيز -عندنا-شرط في عامّة العقود ١ و التعليق ينافي التنجيز، إلاّ إذا كان صوريا صرفا، كالتعليق على محقّق الوقوع، مثل: إن كانت الشمس اليوم طالعة فقد
[١] ادّعي الإجماع في: تمهيد القواعد ٥٣٣، و المسالك ٥: ٣٥٧.
و راجع: الخلاف ٣: ٣٥٤-٣٥٥، المبسوط ٢: ٣٩٩، السرائر ٢: ٩٩، الشرائع ٢: ٤٢٥ و ٤٤٨، التذكرة ٢: ١١٤ و ٤٣٣، قواعد الأحكام ٢: ٣٤٩ و ٣٨٨، ٣: ١٠ و ٢٢٣، الدروس ٢:
٢٦٣، القواعد و الفوائد ١: ٦٥، اللمعة الدمشقيّة ٩٩ و ١٥٩، جامع المقاصد ٨: ١٨٠ و ٩:
١٤-١٥ و ١٢: ٧٧، الروضة ٣: ١٦٨-١٦٩، المسالك ٥: ٢٣٩ و ٣٥٧، كفاية الأحكام ١٢٨ و ١٤٠، مفاتيح الشرائع ٣: ١٨٩ و ٢٠٧.