تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٤ - ٥٥-النهي في العبادات يقتضي الفساد مطلقا، و في المعاملات في الجملة ٢
و أمّا لأركانها فمثل: «ثمن الكلب سحت» ١ فإنّ الثمن و المثمن ركنا المعاملة.
و أمّا لأجزائها غير الركنية فمثل: النهي عن بيع غير البالغ، فإنّ البائع و المشتري و إن لم يكونا أركانا في المعاملة، و لكنّهما-من جهة لزوم رضاهما-جزءان لها.
و أمّا النهي عن أوصافها اللازمة فمثل: النهي عن ملك الرجل عموديه و محارمه، فإنّ الملكية من آثار البيع اللازمة.
و أمّا لوصفها المفارق فمثل: المنع من لزوم المعاملة بخيار أو فسخ، فإنّ اللزوم وصف مفارق لها.
و أمّا ما كان لأمر خارج فمثل: النهي عن البيع وقت النداء بقوله تعالى:
فَاسْعَوْا إِلىََ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ ذَرُوا اَلْبَيْعَ ٢ .
و مثل هذا النهي لا يقتضي الفساد قطعا، كما أنّ النهي عن الأركان يقتضيه اتّفاقا. و أمّا الباقي فمحلّ خلاف ٣ .
[١] الوسائل ما يكتسب به ٥: ٥ و ٩، ١٤: ٢ و ٨ (١٧: ٩٣ و ٩٤ و ١١٨ و ١٢٠) . و لاحظ نصب الراية ٤: ٥٢.
و ورد: «ثمن الكلب حرام» في: مسند أحمد ١: ٣٥٦، سنن الدارقطني ٣: ٧، المطالب العالية لابن حجر ١: ٣٩٨.
و ورد: «ثمن الكلب خبيث» في: مسند أحمد ١: ٢٧٨ و ٣: ٤٦٤ و ٤٦٥، صحيح مسلم ٣:
١١٩٩، سنن الدارمي ٢: ٢٧٢، السنن الكبرى للبيهقي ١: ١٩ و ٦: ٦ و ٩: ٣٣٧، نصب الراية ٤: ٥٣، كنز العمّال ٤: ٨٠.
[٢] سورة الجمعة ٦٢: ٩.
[٣] لاحظ تفصيل الأقوال في: تقريرات المجدّد الشيرازي للروزدري ٣: ٩٦ و ما بعدها، -