تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢٤ - و من أحكام الخيار عند الأصحاب الّتي لم يتقدّم لها ذكر
و يترتّب الثاني على الأوّل ترتّب المعلول على علّته يتّحدان زمانا و يتقدّم أحدهما على الآخر رتبة.
و قد التزم بعض تفصّيا من هذا المحذور: بأنّ قصد الفسخ الّذي يتعقبه التصرّف ببيع و نحوه موجب للفسخ و دخوله في ملكه واقعا، فيصحّ البيع.
و هو وجيه أيضا و إن كان الأوّل أوجه.
و عليه تبتني سائر التصرّفات من وطء أو أكل أو بيع أو هبة أو غير ذلك.
و فرّعوا على هذا: ما لو باع عبدا بجارية، ثمّ قال: أعتقتهما، فهل هو إجازة إن قدّمنا عتق الجارية، أو فسخا إن قدّمنا عتق العبد ١ ؟
و بناء على ما ذهبوا إليه من أنّ الفسخ مقدّم على الإجازة يقدّم الثاني و يلغو الأوّل ٢ .
و لكنّه محلّ نظر، فليتأمّل.
و من أحكام الخيار عند الأصحاب الّتي لم يتقدّم لها ذكر:
عدم جواز تصرّف غير ذي الخيار تصرّفا يمنع من استرداد العين لو تحقّق الفسخ ٣ .
فقد قال الأكثر: إنّ خيار البائع يمنع المشتري من التصرّفات الناقلة ٤ .
[١] كالشيخ الأنصاري في المكاسب ٦: ١٤١.
[٢] احتمله العلاّمة الحلّي في قواعد الأحكام ٢: ٧٠، و لاحظ مفتاح الكرامة ١٠: ١٠٤.
[٣] المكاسب ٦: ١٤٤.
[٤] راجع: المبسوط ٩٦ و ٢١١، قواعد الأحكام ٢: ٧٠، الجامع للشرائع ٢٤٨، جامع المقاصد ٤:
٣١٢-٣١٥ و ٩: ١٦٩، المسالك ١: ٣٦٠، المستند ٩: ٣٠، الجواهر ١٥: ٣٩.
و نسبه السيّد العاملي للأكثر في مفتاح الكرامة ١٨: ٣٠٣.