تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢٠ - خاتمة أبواب الخيارات
و صفوة الاحتمال أو الأقوال في ذلك تتصوّر في ثلاث صور ١ .
الأولى: أن يكون لكلّ وارث خيار مستقلّ في الكلّ كمورّثه.
فلو أجازوا جميعا و فسخ واحد من الورثة مضى الفسخ على الجميع في الكلّ.
نظير: حدّ قذف الجماعة الّذي لو عفى الجميع إلاّ واحدا ٢ كان له استيفاء تمام الحدّ.
و يدّعي القائل بهذا: أنّه هو ظاهر القاعدة المتقدّمة المستفادة من النبوي، فلا يجري ذلك في المال؛ لعدم تعقّل تعدّد الملكية على مال واحد، بخلاف الحقّ.
الثانية: استحقاق كلّ واحد خيارا مستقلا، و لكن في نصيبه فقط.
فلو اختلفوا في الفسخ و الإجازة نفذ عمل كلّ واحد في نصيبه، و يأتي حينئذ خيار تبعّض الصفقة لمن عليه الخيار.
نظير: ما لو اشترى اثنان مبيعا لهما خيار فيه، فأجاز أحدهما و فسخ الآخر.
[١] ذهب إلى الصورة الأولى: الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٢١٤، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ١٠: ١٠١٦، و لاحظ الجواهر ٢٣: ٧٦.
و تبنى الصورة الثانية السيّد البهبهاني في القواعد الكلّية ١١٧ و ١٢٢.
و ذهب إلى الصورة الثالثة: العلاّمة الحلّي في قواعد الأحكام ٢: ٦٨، و ولده فخر المحقّقين في الإيضاح ١: ٤٨٧، و الشهيد الأوّل في الدروس ٣: ٢٨٥، و الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٢٨٧، و الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦: ١١٨ و ١٢٠.
و لاحظ المسألة في: مفتاح الكرامة ١٠: ١٠١٦-١٠١٧، المستند ١٤: ٤١٤-٤١٥.
[٢] في المطبوع: (واحد) ، و الصحيح ما أثبتناه.