تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩٧ - معنى الغبن و مقداره، و تأثيره، و مدركه
اتّصافه بشرطين ١ :
[الشرط]الأوّل: عدم علم المغبون بالقيمة.
فلو كان عالما و اشتراه بأكثر فلا غبن و لا خيار.
فيختصّ بالجاهل بسيطا أو مركّبا أو شاكّا أو ناسيا، و يلحق به الظان على تأمّل.
بل قيل: إنّ الشاكّ الملتفت إلى الضرر-و لو احتمالا-إذا ارتكب فهو مقدّم على الضرر ٢ .
و هو ممنوع، بل ربّما يرتكب برجاء النفع و أمل السلامة، كما هو الغالب في أعمال البشر، فإنّ اليقين بالنجاح متعذّر أو عزيز نادر.
و المدار على القيمة حال العقد، فلا أثر لزيادتها بعده و لو قبل علمه؛ لأنّها حصلت في ملكه، و العقد وقع على غبن، و لا عبرة بالزيادة و النقيصة بعد العقد اتّفاقا ٣ .
و الأثر لعلم الموكّل لا الوكيل، إلاّ أن يكون وكيلا مطلقا لا في العقد فقط.
ثمّ إن اعترف الغابن بجهل المغبون فلا إشكال، و إن أنكر فإن كانت بيّنة فكذلك، و إلاّ فالقول قوله بيمينه؛ لأنّه منكر، و لأصالة عدم العلم، إلاّ أن يقيم
[١] ادّعي عدم الخلاف في الرياض ٨: ٣٠٣.
و راجع: الشرح الكبير ٤: ٧٩، المكاسب ٥: ١٦٦ و ١٦٩.
[٢] هذا القول ظاهر كلام الشيخ النجفي في الجواهر ٢٣: ٤٣، و راجع المكاسب ٥: ١٦٦.
[٣] ادّعي الإجماع في المسالك ٣: ٢٠٣، و حكي عنه في مفتاح الكرامة ١٠: ٩٨٢.
و راجع المكاسب ٥: ١٦٧.