تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩٨ - معنى الغبن و مقداره، و تأثيره، و مدركه
الغابن بيّنة على علمه أو يمينه إن ردّها المغبون عليه، أو يكون المغبون من أهل الخبرة بتلك السلعة بحيث يستبعد جهله بها، فيتقدّم الظاهر على الأصل على تأمّل.
الشرط الثاني: أن يكون التفاوت فاحشا، أي: بما لا يتغابن الناس بمثله.
و اضطربت كلمات فقهاء الإماميّة و فقهاء المذاهب أيضا في ضابطة التفاوت الفاحش ١ حتّى حكي عن مالك: أنّ التفاوت بالثلث لا يوجب خيارا، فإن زاد ثبت الخيار ٢ .
و هذا إفراط.
و يقابله تفريط (المجلّة) فيما تقدّم:
(مادّة: ١٦٥) الغبن الفاحش غبن على قدر ربع العشر في الدراهم، و نصف العشر في العروض، و العشر في الحيوانات، و الخمس في العقار، أو زيادة ٣ .
[١] قال الشيخ الأنصاري: (و حدّه عندنا-كما في التذكرة-ما لا يتغابن الناس بمثله) . ( المكاسب ٥: ١٧٠) .
و انظر: التذكرة ١: ٥٣٣، الرياض ٨: ٣٠٣، مفتاح الكرامة ١٠: ٩٨٢.
و راجع: شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٣: ٤٠٠، البحر الرائق ٦: ٣٦، رسالة تحبير التحرير (ضمن رسائل ابن عابدين) ٢: ٦٧ و ما بعدها.
[٢] الحاكي عن مالك هو العلاّمة الحلّي في التذكرة ١: ٥٢٣.
راجع: العزيز في شرح الوجيز ٤: ٢٣٦، الذخيرة ٥: ١١٣.
لكن المحكي عن مالك التحديد بالثلث.
لاحظ المغني ٤: ٩٢.
[٣] لم تردّ عبارة: (ربع العشر في الدراهم) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٧٤، درر-