تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٢ - ٥٤-من أحيا أرضا ميتة فهي له ١
و ربّما يأتي مزيد بيان لذلك في محلّه بتوفيقه تعالى.
٥٤-من أحيا أرضا ميتة فهي له ١ .
هذا أيضا من الأحاديث النبويّة المشهورة ٢ ، و يدلّ-بإطلاقه-[على] أنّ الأرض الّتي ليس لها مالك مخصوص أو لا يعرف مالكها بالخصوص المفتوحة عنوة أو غيرها إذا أحياها إنسان ملكها، و هذا متّفق عليه في الجملة ٣ .
إنّما الكلام: أوّلا: في أنّه هل يحتاج الإحياء إلى إذن الإمام أو السلطان، أو ٤ لا ٥ ؟
و وجه الأوّل: أنّ الأنفال هي للإمام، و الخراجيّة و إن كانت للمسلمين، و لكن أمرها أيضا راجع إلى الإمام؛ لأنّه ولي المسلمين، فلا بدّ من استئذانه بالتصرّف فيها و تقبّلها منه.
و وجه الثاني: أنّ ورود أمثال قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من أحيا أرضا ميتة فهي له»
[١] القواعد و الفوائد ١: ٢١٥، الجواهر ٣٨: ٧، تسهيل المسالك ١٢.
[٢] لاحظ: الموطّأ ٢: ٧٤٣، الوسائل إحياء الموات ١: ٥ و ٦، ٢: ١ (٢٥: ٤٤٠ و ٤٤١) .
[٣] قارن الجواهر ٣٨: ٣٠ و ٣١.
[٤] في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه.
[٥] نسب القول باحتياج الإحياء إلى الإذن للأكثر في: القواعد و الفوائد ١: ٢١٥، تمهيد القواعد ٢٤١.
و انظر: المبسوط ٣: ٢٧٠ و ٢٩٥، الغنية ٢: ٢٩٣، السرائر ٢: ٣٧٤-٢٧٥، الشرائع ٤: ٧٩١ و ٧٩٢، التحرير ٢: ١٣٠.
و مال جماعة إلى عدم الاحتياج إلى الإذن في الإحياء كابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع ٢٧٥ و ٣٧٤، و الشهيد الثاني في المسالك ١٢: ٣٩٢.
و هو رأي بعض العامّة كالخطّابي في معالم السنن ٣: ٤٠، و ابن قدامة في الشرح الكبير ٦:
١٥١، و الكرماني في شرحه على صحيح البخاري ١٠: ١٥٩.