آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩١ - الامر الثانى فى الفرق بين المشتق و مبدئه
الاعتبارى (قلت) وجه الصحة فى المثال ما ذكره الصدر الشيرازى و حاصله ان المركبات الاتحادية (حيث) ليست فيها الا فعلية واحدة قائمة بالوجود الفصلى اذ الجنس فى نفسه لا تحصل له بل متوغل فى الابهام فالوجود انما يعرض الفصل ثم يسرى الى الجنس فهو كالاجناس البعيدة المندرجة تحت ذلك الفصل متحصل بتحصله و ينوجد الجميع بذاك الوجود الوحدانى الفصلى فليس هناك وجودات متعددة توجد بايجاد واحد بل حظوظ وجودية متعددة حسب تعدد الاجناس المندرجة تحت الفصل تنكشف بآثار مختلفة كان كل منها يترتب على منشئه من تلك الاجناس لو فرض له تحصل مستقل و وجود منحاز عن وجود الفصل فى الخارج فتلك الحظوظ المتعددة تتحقق باجمعها بتحقق الفصل و تنوجد بوجوده و تلك الآثار- المختلفة تترتب باسرها على هذا الوجود الوحدانى و تكون فعليتها بفعليته (فبين) اجزاء هذه المركبات وحدة حقيقية فى عالم العين بها يصح حمل كل جزء على الآخر (و هذا) بخلاف المركبات الانضمامية اذ لها فعليتان خارجا فى عرض واحد ضرورة ان اجزائها قابلة للانفكاك فى الخارج فليست بينها وحدة حقيقية و لا يصح حمل احدها على الآخر إلّا بصياغه فى قالب الاشتقاق كما هو المختار على النحو الذى قررناه او باعتباره لا بشرط و طورا من اطوار الموضوع كما هو مذاق اهل المعقول فثبت صحة حمل الجنس على الفصل بلا احتياج الى الاعتبار (نعم) قد يقع كل من الحظوظ الوجودية المتحققة بوجود الفصل تحت لحاظ مستقل بمعنى ان الجنس بعد تحصله بالفصل و انوجاده بوجوده قد يلاحظ عقلا بحيال ذاته مع قطع النظر عن الفصل و هذا اللحاظ اى بعد سراية التحصل من الفصل الى الجنس له مطابق فى الخارج هو ذاك الحظ الوجود المختص بهذا الجنس الذى له اثر خاص و ليس مجرد اعتبار و لا منافيا مع تبعية للفصل