آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٧٦ - تذنيب فى شرح وضع الهيئات و الفرق بين الفعل و الاسماء المشتقة و الحروف
معنى الاسماء المشتقة حيث وضعت لعناوين بسيطة منتزعة عن توأمية المبدا مع الذات بعد الفراغ عن الصدور أو الوقوع بلا لحاظ النسبة و ان شئت قلت عناوين منتزعة عن مبادى صادرة او واقعة بأنحائها المختلفة و اما الاول فان كان المعنى ملحوظا حال نسبته الى الغير بمعنى كون النسبة دخيلة فى الملحوظ فهو معنى الحروف حيث وضعت لمعانى متدلّية و ان شئت قلت لمعانى تعلّقية و ان كان ملحوظا مستقلا ثم اضيفت اليه النسبة فهو معنى الافعال حيث وضعت لمعانى منتسبة الى الذات صدورا كما فى الفعل المعلوم او وقوعا كما فى المجهول فمعنى الفعل متوسط بين الاسم و الحرف بهذا المعنى و يصح جعله قسيما لهما.
ثم ان هذا القائل اختار كون الموضوع له فى الحروف كالوضع عاما (بدعوى) ان خصوصيات النسب الخارجية المتحققة فى التراكيب الكلامية ليست دخيلة فى اصل النسب بحسب ما هو؟؟؟ لانها ناشئة من استعمال تلك النسب فى مواردها الخاصة فحقائق النسب معان ايجادية بلا دخل التشخصات الفردية فيها و لا ريب ان المعنى بهذا اللحاظ عام فمن قال بخصوص الموضوع له فى الحروف لا بد و ان يلتزم اما بتقدم التشخص على الطبيعى او بعدم تحقق الطبيعى فى الخارج و فساد كلا الامرين كأصل الملازمة واضح (و بعد) ما حققناه من ان معانى الحروف ليست ايجادية بل هى اخطارية و ان كان عموم الموضوع له متضحا؟؟؟ فلا نحتاج الى النظر فى هذا المقال (و لكن) لا بأس بالاشارة الى ما فيه من الاشكال فنقول ان سنخ المعنى الايجادى كما صرح به هو ايضا سنخ ليس له فى غير موطن الاستعمال تحقق فى وعاء من الاوعية لا ذهنا و لا خارجا بحيث لو تعدد استعمال حرف واحد من شخصين او تكرّر من شخص واحد كان الموجد بالاول مباينا للثانى ضرورة عدم تعقل التكرر فى