آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤١٣ - و منها أن حجية الاحكام الواقعية محكومة بادلة الاحكام الظاهرية من حين تحقق موضوعاتها
القيد فى الفصول و بعضها عبارة عن دليل المدعى (و توضيح ذلك) ان مذاق صاحب الفصول كأخيه صاحب الحاشية (قدهما) على ما يظهر من كلامهما فى الدليل التاسع للانسداد و فى باب اشتراك الجاهل و العالم فى الاحكام الواقعية هو أن الواقعيات فى حق الجاهل بها لا بد أن تؤخذ من الطرق المجعولة من قبل الشارع بمعنى أن الواقع ابدا باق على ما هو عليه مطلقا حتى فى حق الجاهل بلا طرو تغير و انقلاب فيه كى يستلزم التصويب غاية الامر أن الشارع جعل فى حق الجاهل به طرقا يسلك منها اليه و مؤدّى الطرق على ما صرح به صاحب الفصول (قده) فى موضع من كلامه عبارة عن الحكم الواقعى الثانوى لكن مرجع الحكمين الاولى و الثانوى الى حكم واحد هو اخذ الواقع من مؤديات الطرق المجعولة من قبل الشارع فالحكم المأخوذ من مؤدى الطريق باق بحاله تترتب عليه آثاره ما لم ينكشف الخلاف و للفعل الخارجى الواقع على طبق المؤدى آثار باقية ابدا.
ففى مثل المسألة لو انكشف الخلاف بالقطع لا يترتب على المؤدى أثر ضرورة بقاء الواقع على ما هو عليه أما لو انكشف بامارة أخرى فحيث أن احتمال المخالفة مع الواقع تكوينا محفوظ فى كلا الاجتهادين (فان كان) متعلق الحكم وظيفة عملية لا بد من وقوعها على طبق الحجج نظير الصيغة فى باب النكاح أو البيع اذ لا بد من وقوعها بالعربية و غيرها من الشرائط المعتبرة فيها شرعا أو نحوهما من المعاملات او الصلاة المأتى بها بما لها من الاجزاء و الشرائط المستفادة من الدليل أو غيرها من العبادات (فنفس الحكم) الذى هو مؤدى الطريق الاول يرتفع بالطريق الثانى و لا يترتب أثره من حينه للاجماع على اختصاصه بحال عدم قيامه و للشك فى أصل اقتضاء ذلك الحكم للبقاء الى ما بعد قيام الامارة على خلافه فلا مجال لاستصحابه لعدم حجية- الاستصحاب مع الشك فى المقتضى و فساد القول بعدم احتياج الحادث فى