آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٧١ - فمنها انه امر بسيط كعنوان المطلوب او ما يلازمه كعنوان المسقط للاعادة و القضاء و نحو ذلك
و تأخره الرتبى المستلزم للدور المحال بوجهين آخرين احدهما انكار كون العنوان اثرا لجميع مراتب الحقيقة (اى العالية و الدانية) بعد تسليم كونه اثرا لذات الفعل الخارجى و حقيقة المطلوب بلا حاجة الى تعلق الطلب و اتيان الفعل بقصده و اندفاع محذور الطولية بذلك اذ لا دليل على كونه اثرا للجميع فلا يكشف اتحاد الاثر عن حقيقة المؤثر و كون ملزومه هو الجامع ضرورة امكان مطلوبية المراتب الدانية بطلب آخر غير المتعلق بالمرتبة العالية و كون سقوط التكليف بها من جهة اكتفاء الشارع بتلك المراتب عن المرتبة العالية التى هى حقيقة المطلوب كما هو الشأن فيما ثبت صحته من العبادات بلا تعاد او سائر الادلة الثانوية بل المتعين فى مثلها ذلك فلا يكشف عن وجود الجامع فى غير العالية ثانيهما دعوى الفرق بين الجامع الملاكى مع الخطابى بعد تسليم كون العنوان اثرا للجميع من جهة اشتراك الكل فى ملاك الطلب المولوى كما فى كفارة الصوم الحاصلة باحدى الخصال الثلاث بدعوى أن هذا العنوان انما يجدى فى موارد التخيير الشرعى (كالكفارة) التى يكون المدار فيها على الجامع الملاكى لا فى موارد التخيير العقلى فى عالم الامتثال (كما نحن فيه) التى يكون المدار فيها على الجامع الخطابى الذى يقع تحت الطلب على اى حال مضافا الى استلزام ذلك صيرورة الشك فى جزء او شرط من قبيل الشك فى المحصل لعدم العلم بحصول ذلك العنوان البسيط حينئذ و مقتضاه عدم التمسك بقاعدة البراءة بل بالاشتغال على الصحيحى مع انهم يتمسكون بالاولى دون الثانية و هذا بنفسه يكشف عن التزامهم بوجود جامع خطابى فى البين لا بلحاظ مجرد الاثر (لكن)