آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٩١ - فمنها انه عبارة عن جملة من الاجزاء كالاركان اما غيرها من الاجزاء و الشرائط فهى دخيلة فى متعلق الطلب لا فى المسمى
فظهر ان الوجوه المذكورة لتصوير الجامع على الصحيحى باجمعها قابلة للاشكال بل المنع هذا كله مع ان الصحة و الفساد كما عرفت فى المقدمة الثانية و صفان منتزعان عن الشيء بعد تحققه باعتبار تمامية اجزائه و شرائطه او نقصها فكيف يعقل اخذهما فى مفهوم ذلك الشيء و مسماه قبل تحققه حتى يبقى مجال للنزاع فى ان اى الوصفين اخذ فى المسمى بالفاظ العبادات و المطلوب باوامرها [١] فتدبر جيدا (فتلخص) من جميع ما ذكر ان الوجه فى تصوير الجامع ما ذكرناه من عدم ثبوت الحقيقة الشرعية و كون المعنى اللغوى (كالعطف مع التوجه) هو الجامع ثم بعد الوجه المختار يكون احسن الوجوه ما تقدم عن صاحب الكفاية (قده) على ما اوضحناه.
و اما الوجوه المذكورة لتصوير الجامع على الاعمى
فمنها انه عبارة عن جملة من الاجزاء كالاركان اما غيرها من الاجزاء و الشرائط فهى دخيلة فى متعلق الطلب لا فى المسمى
و هذا محكى عن المحقق القمى (قده) (و استشكل فيه) بعض الاساطين (ره) بوجهين احدهما ان دعوى كون الجامع عبارة عن الاركان يدفعها تبادل الاركان و اختلافها مرتبة حسب اختلاف حالات المكلف من الاختيار و العجز و نحوهما اذ الركوع فى الثانى هو الايماء
[١]- كما هو محل النزاع فى المسألة على القول بثبوت الحقيقة الشرعية (فلا يتوهم) التنافى بين هذا الذى قلناه و بين ما اسلفناه فى المقدمة الثانية فى جواب بعض الاساطين من جريان النزاع بالنسبة الى الصحة و الفساد بمعنى تحقق قصد الامر و فى جواب بعض المحققين من جريانه بالنسبة الى اسقاط الاعادة و القضاء و نحو ذلك (اذ الجريان) و عدمه هناك انما هو بلحاظ دخل قصد الامر فى المطلوب او دخل الحيثيات فى الماهية و عدمه و لذا ناقشنا فى كلامهما (قدهما) و قلنا بجريان النزاع من تلك الجهة بخلافه هنا فالنظر الى دخلهما فى المسمى بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية و لذا نقول بخروج الوصفين عن حقيقة الشيء و عدم جريان النزاع من هذه الجهة فتدبر جيدا.