آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠١ - الامر الرابع فى ان المغايرة مفهوما بين المجرى و المجرى عليه كافية فى صحة الحمل
انك عرفت سابقا كفاية المغايرة من جهة و الاتحاد من اخرى فى صحة الحمل مطلقا بل قد عرفت ان السيد الداماد (قده) التزم بصحة حمل الشيء على نفسه ايضا مثل زيد زيد و ان التغاير المصحح للحمل انما هو بحسب الادراك بمعنى ان الغرض من مثل هذا الحمل بيان ان ما ادركته اولا عين ما تدركه ثانيا و ان اعترض الحكيم المدرس الآغا على الزنوزى (قده) على كون هذا الوجه مصححا لحمل الشيء على نفسه و اختار له وجها آخر لكن مراد السيد (قده) ان كان هو الفرق بتعدد واقع الادراك لا الادراك الملحوظ فى عقد الحمل فلا يرد الاعتراض على كلامه فلقد اجاد بعض المحققين (قده) فيما اجاب به عن تفصيل صاحب الكفاية (قده) فى بعض فوائده فى حمل الموجود على الوجود بين كون الوجود بمعناه المصدرى فلا يصح الحمل لانه من المفاهيم فلا تغاير مفهوما بين الطرفين و بين كونه بمعنى الوجود الخارجى بناء على اصالة الوجود فيصح الحمل لتحقق التغاير المفهومى و حاصل جوابه عن ذلك ان ملاك صحة الحمل أبدا هو الاتحاد من جهة و التغاير من أخرى و هذا الملاك غير موجود لدى ارادة المعنى المصدرى من الوجود فى المثال بان يكون الموضوع هو الوجود المفهومى اذ لا سبيل الى جعله من الحمل الاولى لانتفاء شرطه الذى هو اتحاد الموضوع و المحمول بالماهو ضرورة تغاير مفهوم الوجود مع مفهوم الموجود و لا الى جعله من الحمل الشائع لانتفاء شرطه الذى هو اتحادهما فى الوجود الخارجى ضرورة انتفاء الوجود الخارجى حسب الفرض فعدم صحة الحمل فى مثله غير مستند الى انتفاء التغاير بين المبدا و الموضوع كما ان ذاك الملاك موجود لدى ارادة الوجود العينى لان لفظ الموضوع اريد به المفهوم الذى هو مرآة للوجود الخارجى لا الوجود العينى المتحقق فى الخارج اذ لا يمكن جعله فى قالب اللفظ كى ينعقد منه الحمل فلو اريد من الموضوع هذا النحو من الوجود ما انعقدت قضية اصلا و عليه فصحة الحمل فى مثله