آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٧٧ - جريان النزاع فى وجوب مقدمة الواجب فى مقدمات الواجب المشروط كما يجرى فى مقدمات الواجب المطلق
و ملخص ما يستفاد من كلامه بعد الجمع بين تقريريه ان طرق التخلص عن اشكال وجوب المقدمات المفوتة قبل زمان الواجب ثلاثة احدها الالتزام بمتمم الجعل فيما اذا تحقق ملاك الواجب تاما قبل زمانه ثانيها الالتزام بان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار عقابا لا خطابا و تتميم الجعل الاول بهذا النحو فيما اذا لم يتم قبل زمانه ثالثها الالتزام بوجوب عقلى طريقى فى مثل التعلم و المعرفة فما زعمه الكاظمى (ره) من حصر الطريق لديه فى المقامين ليس فى محله (اقول) اما الطريق الثانى اى ما بنى عليه من قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار فقد تقدم فى مبحث الطلب و الارادة ان مصب القاعدة هى الافعال الاختيارية بعد تمحضها للوجود او العدم بحسب ارادة المختار احد النقيضين فهى مسوقة لجواب الاشاعرة و قد استوفينا الكلام فيها هناك (نعم) قد اجريت فى المنهيات الشرعية التى لم يرتدع عنها المكلف فاوجدها لاجل تفريع ان اعتبار القدرة و الاختيار فى تحقق العصيان بالنسبة اليها هل هو من حيث المبدا فقط ام من حيث المنتهى ايضا بمعنى انه يكفى لصدق العصيان دخول القطعة الاولى من الوجود تحت اختياره فلا يضر كون القطعة الثانية من الوجود ممتنع الترك فى حقه كما فى القاء النفس عن الشاهق و كما فى مسئلة التوسط فكون المكث المعنون بعنوان الخروج ممتنع الترك هل ينافى اختيارية التصرف الممنوع شرعا قضاء لعدم القدرة على تركه فعلا فلا معنى لتكليف الشخص و استحقاقه العقاب آن الامتناع الذى هو آن التوسط ام لا ينافيها قضاء لكون المكث المعنون بعنوان الدخول الصادر عنه بالاختيار سببا لذلك فيصح الخطاب و العقاب عند السبب اما نفس عنوان الخروج او الدخول فليس موضوعا لحكم شرعى فمن قال بالمنافاة قصر النظر على الاول و من قال بالعدم نظر الى الثانى و ما نقل عن ابى هاشم من الالتزام بعدم المنافاة (الى ان يقع الظفر بكلامه) انما هو فى هذا الموارد و هذا كما ترى لا ربط له بعالم الجعل