آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٣١ - الجهة الرابعة فى الطلب و الارادة و بيان انهما متحدان او مختلفان
النفسانى الذى هو ايجاد الميل الى فعل الغير هو مدلول الصيغة و هى مبرزة لذاك المدلول و الاعتبار النفسانى فالفعل الجارحى اى القول مبرز للفعل الجانحى اى الاعتبار النفسانى ثم ينزل ابرازه منزلة تحريك تكوينى فان كان ذلك من نافذ الاعتبار لدى عامة العرف او امضاه نافذ الاعتبار ترتبت عليه الآثار من لزوم التحريك و الانبعاث عنه و إلّا فلا و بلحاظ ترتب آثار التحريك التكوينى على ابراز ذاك الميل النفسانى لا باس بالتعبير عن مدلول الصيغة اى الارادة فى مرتبتها الاخيرة بالتحريك التنزيلى ايضا اما نفى مدلولية الارادة و الطلب للصيغة فلا حيث نرى من وجداننا تحقق فعل جانحى لدى الآمر للامر يريد ابرازه بالصيغة و بما ذكرنا تقدر على تصحيح كلام كل من تصدى لاثبات فعل نفسانى وراء الارادة يكون هو مدلول الصيغة مع اختلاف تعابيرهم و منافاة بعضها مع بعض ظاهرا بداهة ان كل واحد منهم قصر النظر على مرتبة من مراتب الارادة بعد ما وجدوا فى انفسهم فعلا جانحيا حادثا لدى الآمر اى توجيه الخطاب نحو الغير فعبر عنه كل بتعبير و هذا هو الذى قلنا بامكان رفع الغائلة به فتدبر.
(و منها) ما ذكره من الفرق بين التصور و التصديق و ان الاول علم انفعالى و الثانى علم فعلى يسمى بالوجود النورى ايضا (اذ تحقيقه) بحيث يظهر تفاوت مختارنا مع ما ذكره انه لا ريب فى ان لنا نحوين من العلم (الاول) الدرك الانطباعى و هو عبارة عن حصول صورة فى النفس لدى تقابل احدى حواس خمسة ظاهرية مع ذى الصورة بحيث تكون نسبة تلك الصورة الى النفس نسبة الأثر الى المتأثر و ان شئت قلت نسبة الفاعل الى القابل او الحال الى المحل و هذا النحو من العلم متحقق وجدانا كما هو واضح و برهانا بشهادة القوة الحافظة حيث تبقى فيها تلك الصورة بعد غيبوبة ما به التوجه و المشاهدة و هو ذو الصورة فلو كان ذلك بخلق النفس لدى التوجه لا بالانطباع