آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٨٢ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
ايضا فى المبادى و ظاهره كون البحث لفظيا اذ لا معنى لاقتضاء الامر الا الدلالة بحسب الجعل و المواضعة اذ لا يعقل التأثير الذاتى بالنسبة اليه فما قيل من ان الاقتضاء ذاتى للامر ليس المراد منه الذاتى فى باب الايساغوجى بل لا بد ان يكون المراد ان الامر بذاته معروض للدلالة بحسب الجعل و المواضعة اذ عروض الوصف لشيء بنفسه بلا واسطة يكون احد معانى الذاتى كما صرح به الزنوزى (قده) فى رسالته الحملية (و يقرب) كون البحث فى الدلالة اللفظية أمور أخر (منها) تصريح بعضهم بان الامر يدل على الاجزاء (و منها) تصريح بعض آخريان النزاع هل هو فى الدلالة اللفظية او العقلية حيث يعلم منه عدم الاتفاق على الثانى (و منها) ان عمدة نظر الباحثين عن الاجزاء انما هو الى الاوامر الاضطرارية و الظاهرية و كيفية دلالة دليلها على الحكومة التعميمية او البدلية او العذرية (و منها) تفسير بعضهم الاجزاء باسقاط القضاء بالمعنى الاعم اى التدارك حيث لا يجرى ذلك الا فى الاوامر الاضطرارية و الظاهرية التى عرفت آنفا ان البحث فيها انما هو فى كيفية دلالة ادلتها (و منها) ذكر المسألة فى مباحث الالفاظ فهذه امور خمسة تقرب كون البحث فى الدلالة لا فى التأثير و العلية اما عدم دلالة الامر بشيء من الهيئة و المادة على ذلك كما سنشير اليه إن شاء الله فهو امر آخر لا يرتبط بتعيين محل النزاع (نعم) يبعد كون البحث فى الدلالة تمثيل بعضهم كابى هاشم الخراسانى لعدم الاجزاء بالحج الفاسد حيث يجب المضى فيه و لا يجزى و لو بالنسبة الى الامر الواقعى (لكنه) ناظر الى عدم الدلالة فيمكن كونه لعدم دلالة لفظية كيف و الشيخ (قده فى العدة اسند الى بعض المتكلمين القول بعدم الاجزاء بتعبير: لا يدل:
الظاهر فى الدلالة اللفظية و لو من غير تلك الجهة (و بالجملة) لا يستفاد من الكلمات لتضاربها ما هو محل النزاع بين القوم من الدلالة اللفظية او العقلية و لذا اعترف الشيخ الاعظم (قده) بالعجز عن تعيين محل نزاعهم (فما التزم