آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥٩ - الامر الثانى من المقدمة فى الوضع
الملحوظ حال الوضع مع الموضوع له.
و مما ذكرنا ظهر بعض وجوه الاشكال فى مقال بعض الاعاظم (ره) فى بيان سنخ تباين المعانى الحرفية مع الاسمية و كون الوضع فيها كالموضوع له عاما بمعنى ان المعانى الحرفية نسب و ارتباطات قائمة بالمعانى الاسمية اذ هى نسب قائمة بالغير المعبر عنه بتقييدات معان اخرى مع اختلاف تلك النسب من الابتدائية و الانتهائية و الاستعلائية و غيرها فهى بحسب ذات المفهوم غير مستقلة فى عين استقلالها بحسب اللحاظ اذ هى نسب يلتفت إليها بحيث يوجه الطلب نحو الذات المتقيدة بقيد كذا و اما معنى عدم الاستقلال فى مفاهيمها فهو ان النظر اليها تبعى و لذا لا يقع مبتدأ و لا خبرا و لا فاعلا و لا مفعولا حيث انه (ره) بنى اثبات ذلك على دعاوى كلها ممنوعة (منها) تربيع اقسام الوجود بدعوى ان النسب و الاضافات التى تدل عليها الحروف بالمطابقة نحو رابع من الوجود قبال الجواهر و الاعراض و الروابط فذلك غير الوجود الرابط الذى اصطلح عليه فى الاسفار (اذ يدفعها) ان وجود النسب القائمة بالطرفين عين وجود الرابط الذى هو مصطلح الاسفار و مختار بعض المحققين المتقدم فى معنى الحروف ضرورة انه لا يتعقل قسم رابع للوجود كما فصلناه فى جواب ذاك المحقق فمختار هذا القائل فى معنى الحروف متحد مع مختاره بلا فرق بينهما اصلا (إلّا ان) يلتزم بان الموضوع له فى الحروف ليس النسب المخصوصة بمجردها بل باعتبار تعلقها بالغير و كونها مشيرة اليه فنسبة الابتدائية و الظرفية او الاستعلاء و الانتهاء و نحوها هى مدلول الحروف بالمطابقة على نحو جزئية التقيد و خروج القيد (لكن) لا يخفى انها على هذا معان تعلقية كما اخترناها فى وضع الحروف و أعراض نسبية هى من المقولات اذ الاعراض النسبية هيئات منتسبة كهيئة كون الكائن فى المكان بالنسبة الى مقولة الاين و كون الموجود فى الزمان بالنسبة الى مقولة المتى و هكذا مع انه (ره) صرح بان المعانى الحرفية ليست من سنخ