آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٧٧ - و منها ما اختاره صاحب الكفاية قده فى تصوير جامع متحد مع ما فى الخارج مشار اليه بالخواص و الآثار
كليات باب الايساغوجى مركبة من جنس و فصل بل حاشاه (قده) عن جميع ذلك و انما مراده كما يظهر بالتأمل فى كلامه صدرا و ذيلا ان ترتيب اثر وحدانى فى الادلة الشرعية على ماهية واحدة اعتبارية مركبة عن مقولات متباينة (كالنهى عن الفحشاء) بمالها من المراتب المختلفة فى الصحة يكشف انا عن وجود جامع عنوانى فى البين متحد مع مصاديق تلك الماهية الاعتبارية خارجا نحو اتحاد و ان لم نعرف ذلك الجامع بشخصه و اسمه نظير ما تقدم منه فى تعريف موضوع العلم و تعينه و هذا لا ربط له بالمسببات التوليدية اذ ليس لها اتحاد وجودى مع اسبابها و اما اطلاق المسبب التوليدى على سببه فهو من جهة تقاربهما فى الوجود كما فى المجاز بالمشارفة كاطلاق الميت على المستميت و نحو ذلك و إلّا فهما متغايران عنوانا و معنونا حقيقة و من هنا ظهر انه ليس من قبيل الشك فى المحصل فتجرى فيه البراءة لدى الشك فى الاجزاء و الشرائط مضافا الى ما عرفت من ان جريان الاشتغال مع الشك فى المحصل على اطلاقه غير صحيح.
و لتوضيح مقال صاحب الكفاية (قده) زيادة عما تقدم لا بد من تمهيد مقدمات (الاولى) ان فى متعلقات الاحكام خصوصيات كامنة على مذهب العدلية باعثة نحو الجعل و يعبر عنها فى متعلقات الاوامر بالمصالح النفس الامرية الباعثة نحو الامر و فى متعلقات النواهى بالمفاسد النفس الامرية الباعثة نحو النهى من غير ان تقع تلك الخصوصيات بنفسها متعلقة للخطاب المولوى بل لم يقل بذلك احد من العدلية بخلاف الاشاعرة فالخطابات الشرعية عندهم جزافية و متعلقاتها خالية عن المصالح و المفاسد الواقعية (الثانية) ان الاثر هو الذى بوجوده العلمى يكون ملاكا للجعل باعثا نحوه كما انه فى الافعال المباشرية باعث نحو الفعل و بوجوده الخارجى علة غائية لتعلق الجعل او الفعل المباشرى اما المؤثر المقتضى لترتب ذلك الاثر عليه