آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٨١ - و منها ما اختاره بعض الاساطين ره فى تصوير الجامع من جعل الموضوع له و المسمى على كلا القولين هو المرتبة العليا من تلك الحقائق
القائل بهذا الجامع كصاحب الكفاية (قده) ملتزم بان الخصوصيات الزائدة عن الحقيقة الاولية من الاجزاء و الشرائط تكون من قبيل المحققات فهو يقرب مما ذكرنا فى وجود الجامع بالطبع.
و منها ما اختاره بعض الاساطين ره فى تصوير الجامع من جعل الموضوع له و المسمى على كلا القولين هو المرتبة العليا من تلك الحقائق
اى الجامعة لجميع الاجزاء و الشرائط و يكون الاستعمال بالنسبة الى سائر المراتب من الحقيقة الادعائية تنزيلا للفاقد منزلة الواجد نعم فى مثل صلاة الغرقى انما اكتفى الشارع بصحيحه عن المرتبة العليا اولا ثم نزل فاسده منزلة صحيحه فالاستعمال عليه ايضا من الحقيقة الادعائية و لا يلزم سبك مجاز عن مجاز و اما فى مثل القصر و الاتمام فلكونهما فى عرض واحد بالنسبة الى المرتبة العليا لا يتاتى فيه هذا الجامع و لكن يمكن تصوير جامع مختص بهما و ما ذكرنا غير بعيد عن الفهم العرفى بل يساعده الوجدان و ليس فيما ذكر لتصوير الجامع اوضح منه (و فيه) اولا ان هذا فرار عن الجامع لا تصوير له ضرورة ان الغرض من تصوير الجامع تعيين قدر مشترك بين جميع مراتب الصحة بمالها من الاختلاف ليكون هو الموضوع له و المستعمل فيه لالفاظها و ليكون تكليف واحد شاملا باعتباره للجميع فى رتبة واحدة لا تعيين قدر مشترك بين صنف منها ثم تنزيل غيره عليه بل الاحالة الى المجهول فى بعضها كالقصر و الاتمام مضافا الى لزوم الجمع بين الجامعين على هذا (و ثانيا) ان لازمه خروج غير المرتبة العليا عن كونه حقيقة تلك العبادات مطلوبا بالامر المتعلق بها و صيرورته بدلا عنها مطلوبا بامر آخر غير ما تعلق بها و هذا مع انه خلاف ظواهر الاوامر الواردة فى الشريعة التى تعلقت بالعبادات يمكن دعوى ضرورة الفقه على خلافه (و ثالثا) ان المرتبة العليا ايضا قد تختلف فهى فى صلاة الصبح عبارة عن ركعتين بمالهما من الاجزاء و الشرائط و فى صلاة المغرب عبارة عن ثلاث ركعات كذلك و في صلاة الظهرين و العشاء عبارة عن اربع ركعات كذلك فلا بد من