آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثالث فى ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء ام لا
(كما انه (قده) فى تقريب جريان البراءة لدى عدم الاطلاق اختار جواز البدار و كون الواجب التعيينى هو المبدل كالصلاة مع الطهارة المائية (و فيه) ان تجويز البدار و جعل الواجب التعيينى هو المبدل متنافيان اذ لازم جواز البدار أن يكون أحد عدلى الواجب التخييرى بين الاقل و الاكثر هو المبدل بجامعه القابل للانطباق مع البدل وحده ايضا لاجل انه موف بتمام المصلحة و إلّا كان تجويز البدار تفويتا لمقدار من المصلحة و مرجع ذلك الى كون البدل واجبا على اى حال اما لانه موف بتمام المصلحة او لانه موف بمقدار منها و كون المبدل منضما اليه البدل مشكوك الوجوب فينعكس الامر و يصير الواجب المعين هو البدل و المشكوك البدوى هو وجوب المبدل بانضمام البدل و هذا فى الحقيقة عين الاقل و الاكثر الاستقلاليين نظير دين مردد بين درهم و درهمين و ليس من الدوران بين التعيين و التخيير فى شيء و لا يتشكل فيه علم إجمالى من رأس بل هناك من اول الامر علم تفصيلى بوجوب الاقل و هو البدل و شك بدوى فى وجوب الاكثر و هو المبدل المنضم اليه البدل فتجرى فيه البراءة لهذه الجهة فتدبر جيدا (كما انه (قده) فى توجيه اولوية القضاء عن الاعادة بجريان البراءة ذكر تساويهما من جهة الشك فى اصل التكليف ثم فرق بينهما من تلك الجهة بتعلق الامر الاضطرارى الاولى بالجامع القابل للانطباق على كل من البدل و المبدل فالامر بالاعادة على تقديره انما نشأ من ذلك الامر المتعلق بالجامع لانحلاله واقعا الى أمرين و معنى أن الشك بالنسبة الى الاعادة يكون فى اصل التكليف انه فى أصل التكليف بالجامع لا فى الزائد (و فيه) أن هذا الفرق انما يتم بناء على عدم امكان تعلق أمر استقلالى بالخصوصية الزائدة عن ذات المبدل لان المقدار الباقى من المصلحة لا يصلح ملاكا لامر استقلالى اما على ما حققناه آنفا من امكان ذلك و صلاحية المقدار الباقى من المصلحة