آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٥١١ - الثالث ما نقلناه سابقا فى التقريب الثانى من كلام الشيخ الاعظم قده اى ابطال تقييد الهيئة اطلاق المادة و الدوران بين تقييد واحد و تقييدين و تقدم الاول
و حيث ان مع تقييد الهيئة لا يلزم نقض الغرض من عدم بيان القيد للمادة مع ارادة المقيد منها فهو مبطل لاطلاق المادة اى مانع عن انعقاد الاطلاق لها ثم ناقش فيه باستحالة اطلاق الهيئة من جهة وجوب تحصيل القيد و عدمه لانه يستلزم أخذ وجوب التحصيل او عدمه فى ناحية الطلب مع انهما فى طوله و ببركته (اقول) فيه ان اطلاق الهيئة لا يستلزم ذلك اصلا ضرورة ان وجوب التحصيل انما هو حكم العقل فى طول تحقق اطلاق الهيئة بعد احراز دخالة ذلك القيد فى الواجب او كونه من مقدمات وجوده فاذا قيل اكرم زيدا و علمنا بعدم امكان اكرامه الا بعد مجيئه يحكم العقل بوجوب تحصيل المجيء على تقدير عدم حصوله بالطبع امتثالا للواجب كما انه لو قيل اكرم عالما و لم يكن هناك عالم يحكم العقل بعد احرازه دخل العلم فى الواجب بلزوم التعليم و تحصيل العالم امتثالا للواجب فلا ربط لوجوب تحصيل القيد او عدمه باطلاق الهيئة كى يكون معنى اطلاقها اخذهما فى ناحية الطلب و يستحيل الاطلاق من جهة استحالة التقييد قضاء للطولية بل اطلاق الهيئة موضوع لحكم العقل بوجوب التحصيل فيما ذكر من الصورتين فلا اشكال فى الاخذ باطلاق الهيئة و الحكم بوجوب تحصيل القيد من تلك الجهة نعم يشكل ذلك من جهة ما تقدم فى جواب الوجه الاول اى الدوران بين احد الاطلاقين و كون العلم الاجمالى بتقييد احدهما مانعا عن جريان اصالة الاطلاق فى ناحية كل منهما او اصالة البراءة عن التقييد بالنسبة الى كل منهما (كما ان ما ذكره) (قده) فى تقريب ذلك الوجه من ان المراد باستلزام تقييد الهيئة تقييد المادة هو استلزام تقييد مبدإ اتصاف المادة بعنوان الواجب تقيد نفس العنوان ايضا لا ان قيد الهيئة بعينه يكون قيدا للمادة و لا ان قيد الطلب بما هو طلب يكون قيدا للمادة بما هى مطلوبة و لا انه يكون قيدا للمادة فى عالم الموضوعية للطلب (فيه ما لا يخفى) ضرورة ان تقييد الهيئة يستلزم تقيد المادة ملاكا و طلبا و خطابا اما