آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٤٩ - الامر الثانى لا ريب فى عدم دخل الزمان فى المشتقات الوصفية
نعم لا بد لتلك التوأمية من وعاء زمانى تقع فيه لكنه غير دخل الزمان فيها فما وقع فى لسان اهل الادب من التعبير بزمان النطق تارة و زمان النسبة اخرى انما هو للكشف الإنى من الضيق او السعة فى ناحية الصدق عن ضيق المفهوم او سعته بلا دلالة فيه على اخذ الزمان فى المفهوم كيف و مرحلة الصدق و التطبيق فى طول المفهوم فكيف يمكن دخل زمانه فى ناحية المفهوم كما أن اختلاف القائلين باشتراط التلبس فى تفسير الحال و تفسير بعضهم لها بحال التلبس و آخر بحال النطق و ثالث بحال النسبة اختلاف فى التعبير و المراد واحد هو الاشارة الى ضيق المفهوم- بواسطة ضيق ناحية الصدق بنحو الحقيقة و حصره بوعاء تحقق التوأمية اذ الظاهر اتحاد زمان التوأمية مع زمان النطق و النسبة و لذا يحمل الكلام عليه ما لم تقم على خلافه قرينة فلا ينبغى جعل تلك التعابير اشكالا على القائل بالاشتراط (فما استشكل به) بعض الاساطين (ره) على مقال صاحب الكفاية (قده) من أن ارادة زمان التلبس من الحال تستلزم دخل الزمان فى مدلول المشتق (فى غير محله) كيف و صاحب الكفاية (قده) ممن شيد اركان عدم دخل الزمان فى مدلول الافعال فضلا عن الاسماء التى منها الاوصاف الاشتقاقية و لعل الذى اوقع المستشكل فى الوهم تعبير صاحب الكفاية (قده) فى ذيل كلامه بزمان التلبس عند بيان امكان الجرى حقيقة مع الانقضاء بلحاظ زمان التلبس و غير خفى انه ليس فى ذلك الاشارة فضلا عن الدلالة على ارادة الزمان من الحال و دخله فى ناحية المفهوم فأحسن ما قيل فى المقام ما صرح به بعض المحققين (قده) و هو المتراءى من بعض الاعاظم (ره) من التعبير بتوأمية الذات مع المبدا و أضعف ما قيل ما اختاره هذا المستشكل و جعله أحسن التعابير و هو فعلية التلبس اذ الفعلية كالتلبس عبارة عن التوأمية فهما