آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٣ - و اما الموضوع
ثانيهما تعلق الغرض بهذه المصاديق الخاصة من ذلك العام كالامر الموجود فى الكتاب و السنة او نحوه و لذا نقول بان تمايز الموضوعات فى مثلها انما هو اى حيث البحث كما مر بالاغراض دون الحيثية و لا نفس الموضوع و نظير الاعم فيما ذكر العارض للشيء بواسطة امر مساو و هناك اختلاف بين تقريرى هذا القائل من جهة تعريف الواسطة فى الثبوت و- العروض احدهما على خلاف اصطلاح اهل الحكمة و الآخر على وفقه لكن مع تهافت بين كلمات هذا المقرر يعلم بالمراجعة.
كما قد ظهر مما اسلفناه ما فى كلام بعض المحققين [١] (قده) فى تعليقته المباركة على الكفاية فانه انكر الاحتياج الى الموضوع للعلم (تارة) بجعل الموضوع فى غير العلوم العقلية كالفقه و العلوم الادبية عناوين منتزعة عن تحيث الموضوع بالاضافة الى عناوين المسائل بحيث كتحيث فعل المكلف بالاضافة الى الصلاة و الصوم بحيث الاقتضاء (مبدأ الاحكام الأربعة) و التخيير (الاباحة) بالنسبة الى الفقه ففعل المكلف من هذا الحيث مستعد للحوق الاحكام الخمسة و تحيث الكلمة و الكلام بالاضافة الى الفاعلية و المفعولية بحيث الاعراب و البناء فهما من هذا الحيث مستعدان للحوق الرفع و النصب و غيرهما و تلك العناوين المنتزعة مشيرة الى موضوعات المسائل فهى فى الحقيقة معنونات تلك العناوين لا نفسها (اذ هذا) كما ترى انكار لاصل موضوع العلم و اقرار بان المتأصل موضوعات المسائل لان الخارجية انما هى للمعنون و العنوان اعتبار فيه (و اخرى) بالتنزّل عن ذلك الى جعل الجهة الجامعة فى العلم ترتب الغرض الحاصل من نفس المحمولات بلا احتياج الى تحقق جامع بين الموضوعات من غير فرق بين عروض المحمولات للموضوعات بلا واسطة فى العروض او معها (اذ هذا) ايضا كما ترى انكار اصل الاحتياج الى الموضوع للعلم مع انه لا حاجة الى هذا التنزل
[١] المحقق الاصفهاني