آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٨٧ - و منها ما اختاره بعض المحققين قده فى تصوير الجامع على الصحيحى من ان الماهية و الوجود من جهة السعة و الضيق بحسب الطوارى متعاكسان
جهة الطوارى اى المصنفات و المشخصات اذا كانت نوعا و مع المنوعات اذا كانت جنسا كانت اوسع من جهة كثرة الانطباقات كالحيوان الناطق او الجسم النامى و هكذا و كلما كانت اقوى و اقل ابهاما و ان شئت قلت اكثر تعيّنا من الجهة المزبورة كانت اضيق من جهة قلة الانطباقات كالماهو لزيد و ما يقال فى جواب السؤال عن حقيقته اى المنتزعة عن الحقيقة النوعية المتعينة بتعينات الفرد و بالجملة فكلما كثرت قيودها و هوياتها عزّ وجودها و اما الوجود فكلما كان اقوى و اشد كان اوسع من جهة كثرة الحظوظ و الآثار المترتبة عليه الى ان يبلغ الى الوجود السعى اللانهائى الذى لا يعقل فوقه مرتبة و لا يمكن تصور اقوى و اشد منه لانه واجد لجميع الحظوظ الوجودية اعنى وجود البارى تعالى و كلما كان اضعف كان اضيق من جهة قلة الحظوظ و الآثار (و بالجملة) فكلما كثرت حظوظه وسع وجوده فتلخص ان الابهام و قلة القيود فى الماهية يوجب السعة و كثرة الانطباق كما فى تعريف الخمر بانه: كل مائع مسكر: فان ماهيته الميعان بمعرفية الاسكار فيشمل المتخذ من كل شيء اذا كان له ذلك الاثر لانطباق المائع على الجميع و اذا كان الامر كذلك فى المهيات المتأصلة ففى الاعتبارية المركبة من المختلفات فى الحقيقة بطريق اولى اذا عرفت هذا فاعلم انه يمكن تصوير جامع وحدانى يسع جميع المراتب بأنه ماهية مبهمة من جميع الجهات قابلة للانطباق مع جميع الافراد غاية الامر بمعرفية الاثر و لا ينافى ذلك كون مثل الصلاة مركبة من مقولات متباينة فالجامع فيها هو سنخ عمل مبهم ناه عن الفحشاء و لذا ترى العرف لا يفهمون منها إلّا انها وظيفة مطلوبة فى اوقات خاصة و لا استبعاد فيما ذكرنا بعد ما صدر عن صدر المتألهين فى الاسفار من ان التشكيك و الابهام فى الماهيات كما يكون من جهة هوياتها الخاصة و عوارضها المصنفة او المشخصة من السواد و البياض و الطول و القصر و نحوها كذلك يكون فى اصل حقيقتها و هوياتها من جهة الزيادة و النقصان فاذا كان