آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٦٨ - الثالث ان مفاد المقولات التسع العرضية كما اعترف به هذا القائل ايضا فى الامر الثانى معان اسمية و مدركات عقلية متقررة فى وعاء النفس سابقا على الاستعمال
فى الامر الثانى من ان معانى الحروف ايجادية فى غير محله (و الحاصل) ان ادوات الربط ان كانت مشيرة الى النسب المتصورة فى عالم الذهن قبل الاستعمال كانت معانيها اخطارية و ان كانت لمجرد ربط اللفظ باللفظ لم تكن ايجادية ايضا اذ ليس لها معنى حينئذ بل تكون أسوأ حالا من العلامات.
الثالث ان مفاد المقولات التسع العرضية كما اعترف به هذا القائل ايضا فى الامر الثانى معان اسمية و مدركات عقلية متقررة فى وعاء النفس سابقا على الاستعمال
و من جملة تلك المقولات المحمولة، الاعراض النسبية التى من علل قوامها نفس الربط و النسبة كالمتى و الاين و لا ريب ان الجملة التى يستعمل فيها الحروف تفيد معانى هذه الاعراض علاوة عن معانى طرفيها فأينية الدار كعينيتها مستفادة من قولك زيد فى الدار و من المعلوم ان شيئا من الطرفين لا يفيد هذا المعنى فلو لم يكن مفاد الحرف لاحتيج الى دال آخر مفقود و عدم الاحتياج بديهى (و الحاصل) ان كلمة فى تفيد ثنتين من الاعراض النسبية المتى و الاين اذ لا ريب فى استفادتهما من القضية التى يستعمل فيها لفظ فى و ليستا مفاد حاشيتى القضية فلم يبق الا افادة- فى- لهما فهى لربطهما بطرفى القضية (إلّا ان) يقال بان الحرف يدل على ذلك بالملازمة او بان سياق الكلام يدل عليه (لكنك) عرفت سابقا فساد الاول اذ لا لزوم بينهما عقلا و لا عادة مع انه معتبر فى الملازمة و كذا الثانى لاستلزامه ترادف الحروف فى المعنى و صحة استعمال كل مكان الآخر بلا حصول تغير فى مفاد الكلام فى الحالتين مع ان المشاهد خلاف ذلك فما ذكره هذا القائل فى توضيح ايجادية معانى الحروف من تحقيق معنى النسبة فى الجمل فى غير محله (و بالجملة) فالحروف انما تدل على معانى ملحوظة بنفسها متقومة فى