آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٧٤ - و منها ان اخذ الذات يستلزم اشتمال الكلام على نسب ثلاث او أربع
(قدهما) (فحاصله) أنه يمكن ان يختار الشق الثانى اى دخل مصداق الذات فى المشتق و يجاب عن الاشكال بأن المحمول فى القضية ليس هو الذات مطلقا بل مقيدة بوصف امكانى كالكتابة بالقوة او بالفعل و ثبوت الذات (مقيدة بهذا الوصف) لنفسها انما هو بالامكان لا بالضرورة و بالجملة فالحافظ لمادة الامكان فى القضية انما هو القيد الامكانى (و ردّه) فى الكفاية بان التقييد ان كان بنحو خروج القيد و دخول التقيد بالمعنى الحرفى فلا ريب ان الانقلاب بحاله ضرورة ان المحمول حقيقة هو نفس الذات على هذا و ثبوتها لها ضرورى و مجرد ربطها بما هو اجنبى عن ناحية المحمول غير مفيد و ان كان بنحو دخول القيد ايضا فلا ريب ان القضية على هذا انحلّ الى قضيتين لان كل واحد من الذات و القيد قد حمل على الذات فقضية: الانسان كاتب: مثلا تنحل الى: الانسان انسان و: الانسان له الكتابة: و يشهد على صحة انحلال عقد الحمل الى قضية مستقلة اتفاقهم على صحة انحلال عقد الوضع اليها و لذا وقع الخلاف بين الشيخ و الفارابى فى أن ثبوت الوصف العنوانى لذات الموضوع هل هو بالفعل او بالامكان فاختار الشيخ الاول و الفارابى الثانى كما يشهد على ذلك ايضا اتفاق اهل الادب على أن الاوصاف قبل العلم بها اخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها اوصاف و من المعلوم أن القضية الاولى ضرورية و الثانية ممكنة فالقضية على هذا غير متمحضة فى الامكان بل مشوبة بالضرورة و هذا المقدار كاف لدعوى الانقلاب (ثم تنظر) صاحب الفصول (قده) فى ايراده المزبور بما (حاصله) ان الذات المأخوذة فى ناحية المحمول (التى اعتبر كونها مقيدة) لا تخلو لبّا اما ان يكون تلبسها بذاك القيد و ربطها به (على ما هو عليه من كونه بنحو الامكان او الفعلية) متحققا بمعنى ان وصف الكتابة بالامكان او بالفعل ثابت فى