آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٠٦ - فمنها ما اختاره هذا القائل من صحة التقسيم الى الصحيح و الفاسد مع ان المقسم مما لا بد منه فى كل تقسيم
الاسم عليها فاثبات ذلك فى غاية الاشكال (و قد ادعى) بعض المحققين (قده) توقف تتميم هذا الوجه على مقدمتين إحداهما ان ديدن العرف و العقلاء فى مخترعاتهم على وضع اللفظ بازاء المؤثرات من اجزاء المركب و ما به قوام الآثار المرغوبة من المخترعات دون ما له دخل فى فعلية تلك الآثار من الفصول الزمانية و غيرها فخروج مثلها عن المسمى عندهم مما لا ريب فيه ثانيتهما ان الظاهر عدم تخطى الشارع عن هذا المسلك مستشهدا لذلك بالاخبار الواردة لبيان مهيات العبادات من الصلاة و الوضوء و نحوهما مستظهرا من اخبار الخواص خروج الشرائط عن المسمى عند الشارع لعدم دخلها فى فعلية الاثر و ان الاستدلال بها للصحيحى انما هو بالنسبة الى خصوص الاجزاء بل مدعيا انها دليل للاعمى بمقتضى تداخل الاجزاء المؤثرة فى الآثار المرغوبة و كون الصحيح من مكلف كالمسافر سقيما من آخر كالحاضر (و لكن فيه) ان المحرز من دأب العرف و العقلاء فى تسمية مخترعاتهم انما هو وضع اللفظ لذوات الاجزاء و الشرائط و اما الاوصاف الطارية عليها من الصحة و الفساد و غيرهما فلا بل قد عرفت عدم تعقل دخلها فى حقيقة المعنى و اما ان الاخبار البيانية المشتملة على كلمتى (لا و إلّا) و غيرها تدل على الاعم فيدفعه ان الشرائط ايضا مذكورة فيها كقوله (ع): لا صلاة إلّا بطهور:
و قوله (ع): الصلاة ثلث طهور ثلث ركوع ثلث سجود: و غير ذلك مضافا الى انها فى مقام بيان ما وقع فى حيّز الطلب لا المسمى فتدبر جيدا.
و اما الوجوه المذكورة للاعم الذى اختاره بعض الاعاظم ره
فمنها ما اختاره هذا القائل من صحة التقسيم الى الصحيح و الفاسد مع ان المقسم مما لا بد منه فى كل تقسيم
و الظاهر عدم كون التقسيم بنحو من العناية و لو بنحو عموم المجاز بل بحسب الارتكاز فيكشف عن الوضع للاعم (و اورد عليه) فى الكفاية بانه انما يتم مع عدم الدليل على الوضع للصحيح و إلّا كما عرفت فلا بد من